الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٨٤
فَدَعَا ع بَعْضَ خَدَمِهِ وَ قَالَ لَهُ امْضِ فَكَفِّنْ هَذَا فَتَبِعَهُ الْخَادِمُ.
فَلَمَّا انْتَهَى ع إِلَى السُّوقِ وَ نَحْنُ مَعَهُ خَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الدَّرْبِ لِيُعَارِضَهُ[١] فَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ بَغْلٌ وَاقِفٌ فَضَرَبَهُ الْبَغْلُ فَقَتَلَهُ وَ وَقَفَ الْغُلَامُ فَكَفَّنَهُ كَمَا أَمَرَهُ وَ سَارَ ع وَ سِرْنَا مَعَهُ[٢].
١١٠- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٣] الْفَدَكِيِّ قَالَ قَالَ الْأَزْدِيُ[٤] بَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ قَدْ طُفْتُ سِتَّةً وَ أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ السَّابِعَةَ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ[٥] عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ هَيُوبٌ وَ مَعَ هَيْبَتِهِ مُتَقَرِّبٌ إِلَى النَّاسِ فَتَكَلَّمَ فَلَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِهِ وَ لَا أَعْذَبَ مِنْ مَنْطِقِهِ فِي حُسْنِ جُلُوسِهِ فَذَهَبْتُ أُكَلِّمُهُ فَزَبَرَنِي[٦] النَّاسُ وَ قَالُوا هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ يُظْهِرُ لِلنَّاسِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْماً لِخَوَاصِّهِ فَيُحَدِّثُهُمْ فَقُلْتُ مُسْتَرْشِدٌ أَتَاكَ فَأَرْشِدْنِي هَدَاكَ اللَّهُ قَالَ فَنَاوَلَنِي حَصَاةً فَحَوَّلْتُ وَجْهِي فَقَالَ لِي بَعْضُ خُدَّامِهِ مَا الَّذِي دَفَعَ إِلَيْكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ حَصَاةً[٧]
[١] عارضه في المسير: سار حياله.
[٢] عنه البحار: ٥٠/ ٢٧٦ ح ٥٠، و عن مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٥٣٠ عن أبي الحسن الموسوى، عن أبيه مثله.
و رواه الطوسيّ في الغيبة: ١٢٣ بإسناده عن جماعة، عن التلعكبرى، عن أحمد بن على الرازيّ، عن الحسين بن على، عن محمّد بن الحسن بن رزين، عن أبي الحسن الموسوى الخيبرى، عن أبيه مثله، عنه اثبات الهداة: ٦/ ٣٠٥ ح ٤٧.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٥٧٨ ح ١١٦ عن المناقب.
[٣]« أبى إبراهيم» ط.
[٤]« الاودى» ط.
[٥] الحلقة: هى الجماعة من الناس مستديرة، كحلقة الباب.
[٦] زبره عن الامر: منعه و نهاه عنه.
[٧] زاد في ط« فلما خرجت من الحلقة».