الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٧٥
إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيَّ فَقُلْتُ فَفِي السُّوقِ وَ النَّاسُ يَجِيئُونَ وَ يَذْهَبُونَ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُكَ[١][٢].
٩٨- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَقَرَأَ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ فَقِيلَ لِأُمِّ جَمِيلٍ أُخْتِ أَبِي سُفْيَانَ امْرَأَةِ أَبِي لَهَبٍ إِنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَزَلِ الْبَارِحَةَ يَهْتِفُ بِكِ وَ بِزَوْجِكِ فِي صَلَاتِهِ وَ يَقْنُتُ عَلَيْكُمَا فَخَرَجَتْ تَطْلُبُهُ وَ هِيَ تَقُولُ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَأَسْمَعَنَّهُ[٣] وَ جَعَلَتْ تُنْشِدُ[٤] مَنْ أَحَسَّ لِي[٥] مُحَمَّداً حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ مَعَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ تَنَحَّيْتَ فَإِنَّ أُمَّ جَمِيلٍ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ تُسْمِعَكَ سِبَاباً[٦] فَقَالَ إِنَّهَا لَنْ تَرَنِي فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتَ مُحَمَّداً قَالَ لَا فَمَضَتْ رَاجِعَةً إِلَى بَيْتِهَا
[١] أقول: واضح أن أهل السوق لو راوه ساجدا لاجتمعوا إليه، و أنكروا عليه، و تعجبوا من ذلك.
[٢] عنه البحار: ٤٧/ ١٢١ ح ١٦٨.
و عنه الوسائل: ٤/ ١٠٨٣ ح ٩، و البحار: ٨٦/ ٢٠١ ح ١٣، و عن بصائر الدرجات:
٤٩٥ ح ٢ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الهيثم النهدى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب مثله.
و أورده في مختصر بصائر الدرجات: ٩ بالاسناد الى معاوية بن وهب مثله.
و أخرجه في اثبات الهداة: ٥/ ٣٩٣ ح ١١١ عن البصائر للصفار، و بصائر سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسين عن الهيثم.
[٣] أي لاشتمه. و في البحار« لاسمعته».
[٤] نشد الضالة: نادى و سأل عنها و طلبها.
[٥]« من أخبرنى» ه، ط.
[٦]« شيئا» ه، ط، و البحار.