الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٦٤
فَقَالَ الصَّادِقُ ع مَا فَعَلْتُ شَيْئاً مِنْ هَذَا[١] قَالَ الْمَنْصُورُ فَهَذَا فُلَانٌ يَذْكُرُ أَنَّكَ فَعَلْتَ كَذَا[٢] وَ أَنَّهُ أَحَدُ مَنْ دَعَوْتَهُ إِلَيْكَ فَقَالَ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ قَالَ الْمَنْصُورُ إِنِّي أُحَلِّفُهُ فَإِنْ حَلَفَ كَفَيْتُ نَفْسِي مَئُونَتَكَ فَقَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّهُ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً بَاءَ بِإِثْمٍ فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِحَاجِبِهِ حَلِّفْ هَذَا الرَّجُلَ عَلَى مَا حَكَاهُ عَنْ هَذَا يَعْنِي الصَّادِقَ ع فَقَالَ لَهُ الْحَاجِبُ قُلْ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ جَعَلَ يُغَلِّظُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَقَالَ الصَّادِقُ ع لَا تُحَلِّفْهُ هَكَذَا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَحْلِفُ كَاذِباً فَيُعَظِّمُ اللَّهَ فِي يَمِينِهِ وَ يَصِفُهُ بِصِفَاتِهِ الْحُسْنَى فَيَأْتِي تَعْظِيمُهُ لِلَّهِ عَلَى إِثْمِ كَذِبِهِ وَ يَمِينِهِ فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَ لَكِنْ دَعْنِي[٣] أُحَلِّفْهُ بِالْيَمِينِ الَّتِي حَدَّثَنِي بِهَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِهَا حَالِفٌ إِلَّا بَاءَ بِإِثْمِهِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ فَحَلِّفْهُ إِذاً يَا جَعْفَرُ[٤] فَقَالَ الصَّادِقُ ع لِلرَّجُلِ قُلْ إِنْ كُنْتُ كَاذِباً عَلَيْكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ لَجَأْتُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي فَقَالَهَا الرَّجُلُ فَقَالَ الصَّادِقُ ع اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَمِتْهُ فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى سَقَطَ الرَّجُلُ مَيِّتاً وَ احْتُمِلَ وَ مَضَى بِهِ وَ سُرِّيَ[٥] عَنِ الْمَنْصُورِ وَ سَأَلَهُ[٦] عَنْ حَوَائِجِهِ فَقَالَ ع لَيْسَ لِي[٧] حَاجَةٌ إِلَّا إِلَى اللَّهِ وَ الْإِسْرَاعُ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ قُلُوبَهُمْ
[١]« ذلك» م.
[٢]« ذلك» خ ل.
[٣]« و لكنى» البحار.
[٤]« فحلفه أنت، بما قلت» ط.
[٥] زال عنه ما كان يجد من الغضب أو الهم.
[٦]« و مضى و أقبل المنصور على الصادق عليه السلام فسأله» ط، ه، و البحار.
[٧]« ما لي» ط، ه، و البحار.