الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٥٦
مَنْ يَأْخُذُ هَذَا الْمُصْحَفَ فَيَمْشِي[١] إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ هُوَ مَقْتُولٌ وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَمَا أَجَابَهُ أَحَدٌ إِلَّا شَابٌّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَلَمَّا رَأَى حَدَاثَةَ سِنِّهِ قَالَ ارْجِعْ إِلَى مَوْقِفِكَ[٢] ثُمَّ عَادَ الْقَوْلَ فَمَا أَجَابَهُ أَحَدٌ إِلَّا ذَلِكَ الشَّابُّ فَقَالَ خُذْهُ أَمَا إِنَّكَ مَقْتُولٌ فَمَشَى[٣] بِهِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ حَيْثُ يُسْمِعُهُمْ نَادَاهُمْ فَرَمَوْا وَجْهَهُ بِالنَّبْلِ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ وَجْهُهُ كَالْقُنْفُذِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع دُونَكُمُ الْقَوْمَ فَحَمَلْنَا عَلَيْهِمْ قَالَ جُنْدَبٌ ذَهَبَ الشَّكُّ عَنِّي وَ قَتَلْتُ بِكَفِّي ثَمَانِيَةً وَ لَمَّا قُتِلَ الْحَرُورِيَّةُ[٤] قَالَ ع الْتَمِسُوا فِي قَتْلَاهُمْ رَجُلًا مُخْدَجاً[٥] إِحْدَى ثَدْيَيْهِ عَضُدَهُ مِثْلَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُلِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَإِذَا حَبَشِيٌّ إِحْدَى عَضُدَيْهِ[٦] مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ مِثْلُ سَبَلَاتِ السِّنَّوْرِ[٧] وَ كَبَّرَ وَ كَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ
[١]« و يمضى» ه.
[٢]« موضعك» ه.
[٣]« فمضى» ه.
[٤]« و وقع مقتولا، فقال للامام: الآن حل لنا قتالهم. ثم قال: احملوا عليهم.
فحمل القوم و عليّ عليه السلام في أوائلهم، فما كان الا ساعة، الا و هم صرعى الى النهر و لم يسلم منهم سوى نفر تحتهم خيولهم» ط.
و الحرورية: جماعة من الخوارج النواصب، و النسبة لبلد قرب الكوفة- على ميلين منها- تسمى حروراء، نزل بها هولاء بعد خروجهم على أمير المؤمنين عليّ عليه السلام.
( معجم الفرق الإسلامية: ٩٤).
[٥] قال الطريحى في مجمع البحرين: ٢/ ٢٩١: و في حديث عليّ عليه السلام في ذى الثدية« مخدج اليد» أي ناقص اليد- بضم الميم و فتح الدال- راجع ص ٢٢٧ هامش ٢.
[٦]« ثدييه» ه.
[٧] سبلة الرجل: الدائرة التي في وسط الشفة العليا، و قيل: ما على الشارب من الشعر،-.- و قيل: مقدم اللحية، و قيل غير ذلك.
و حكى اللحيانى: انه لذو سبلات. و هو من الواحد الذي فرق فجعل كل جزء منه سبلة ثمّ جمع على هذا ... و قال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ٣٣٩، و ابن منظور في لسان العرب:
١١/ ٣٢٢: و في حديث ذى الثدية:« عليه شعيرات مثل سبالة السنور».