الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧١١
فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ ع مَا هُوَ إِلَّا خَبِيثَ الْوِلَادَةِ وَ سَمِعَ هَذَا الْكَلَامَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالُوا لَوْ ذَهَبْنَا حَتَّى نَسْأَلَ عَنْ كَثِيرٍ فَلَهُ خَبَرُ سُوءٍ.
قَالُوا فَمَضَيْنَا إِلَى الْحَيِّ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَدُلِلْنَا عَلَى[١] عَجُوزٍ صَالِحَةٍ فَقُلْنَا لَهَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَتْ كَثِيرٍ قُلْنَا نَعَمْ قَالَتْ تُرِيدُونَ أَنْ تُزَوِّجُوهُ قُلْنَا نَعَمْ قَالَتْ لَا[٢] تَفْعَلُوا فَإِنَّ أُمَّهُ[٣] قَدْ وَضَعَتْهُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الزِّنَا وَ أَشَارَتْ إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الدَّارِ[٤].
٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ يَا بُنَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدْتُهَا وَ قَدْ كَانَ وَضُوؤُهُ قَرِيباً.
فَقَالَ أَرِيقُوهُ أَرِيقُوهُ فَظَنَنَّا أَنَّهُ يَقُولُ مِنَ الْحُمَّى فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَرِقْهُ فَأَرِقْنَاهُ فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ[٥].
٨- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتُمْ وَرَثَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ قُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ عَلِمَ كُلَّ مَا عَلِمُوا فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتَى وَ تُبْرِءُوا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ[٦]
[١]« هو فيهم فدللنا الى» البحار.
[٢]« فلا» م.
[٣]« فانى و اللّه» البحار: ٤٧ و هو تصحيف.
[٤] عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٣ ح ٤٩ و ج ٤٧/ ١١٨ ح ١٥٧.
و رواه نحوه في مستطرفات السرائر: ٤٢ ح ١٣ عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عنه البحار:
٤٧/ ٣٤٥ ح ٣٩.
[٥] عنه البحار: ٤٦/ ٢١٤ ح ٧.
[٦] الاكمه: الذي يولد أعمى.
و البرص: مرض يحدث في الجسم كله قشرا أبيض و يسبب للمريض حكا مؤلما، و قيل:
البرص: لون مختلط حمرة و بياضا أو غيرهما و لا يحصل الا من فساد في المزاج و خلل في الطبيعة.