الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧١٠
خَيْرٌ مِنْ سَبْعِمِائَةِ حَرَامٍ[١].
٥- وَ مِنْهَا: أَنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الدَّهْرِيَّةِ[٢] اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُعَارِضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رُبُعَ الْقُرْآنِ وَ كَانُوا بِمَكَّةَ وَ عَاهَدُوا عَلَى أَنْ يَجِيئُوا بِمُعَارَضَتِهِ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فَلَمَّا حَالَ الْحَوْلُ وَ اجْتَمَعُوا فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع أَيْضاً قَالَ أَحَدُهُمْ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ قَوْلَهُ وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ[٣] كَفَفْتُ عَنِ الْمُعَارَضَةِ.
وَ قَالَ الْآخَرُ وَ كَذَلِكَ أَنَا لَمَّا وَجَدْتُ[٤] قَوْلَهُ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا[٥] أَيِسْتُ مِنَ الْمُعَارَضَةِ.
وَ كَانُوا يُسِرُّونَ بِذَلِكَ إِذْ مَرَّ عَلَيْهِمُ الصَّادِقُ ع فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَ قَرَأَ عَلَيْهِمْ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً[٦] فَبُهِتُوا[٧].
٦- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ سَدِيرٍ أَنَّ كَثِيرَ النَّوَّاءِ دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ قَالَ زَعَمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ مَعَكَ مَلَكاً يُعَرِّفُكَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ قَدْ مَضَى[٨]
[١] عنه البحار: ٤٧/ ١١٧ ح ١٥٥ و ج ١٠٤/ ٢٥٠ ح ١١.
[٢] الدهرية: قوم يقولون: لا رب و لا جنة و لا نار، و يقولون: ما يهلكنا الا الدهر، و هو دين وضعوه لانفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبيت. قاله الطريحى في مجمع البحرين« دهر».
[٣] سورة هود: ٤٤.
[٤]« قرأت» ه.
[٥] سورة يوسف: ٨٠.
[٦] سورة الإسراء: ٨٨.
[٧] عنه البحار: ١٧/ ٢١٣ ح ١٩ و ج ٤٧/ ١١٧ ح ١٥٦ و ج ٩٢/ ١٦ ح ١٥، و مدينة المعاجز: ٤٠٩ ح ١٩٨.
و عنه اثبات الهداة: ٥/ ٣٩٥ ح ١١٧ و عن الاحتجاج: ٢/ ١٤٢ عن هشام بن الحكم قال: اجتمع ابن أبي العوجاء، و أبو شاكر الديصانى الزنديق، و عبد الملك البصرى، و ابن المقفع عند بيت اللّه ... فى حديث طويل مثله.
[٨] تقدم في معجزات الإمام محمّد الباقر عليه السلام ص ٢٨٥ ح ٦.