الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٨١
١١- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع مَعَ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ[١] يَتَسَايَرَانِ وَ قَدْ قَصُرَ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ ع فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْخَصِيبِ سِرْ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَنْتَ الْمُقَدَّمُ.
فَمَا لَبِثْنَا[٢] إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى وُضِعَ الدَّهَقُ[٣] عَلَى سَاقِ ابْنِ الْخَصِيبِ وَ قُتِلَ وَ قَدْ أَلَحَّ قَبْلَ هَذَا ابْنُ الْخَصِيبِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الدَّارِ الَّتِي قَدْ نَزَلَهَا وَ طَالَبَهُ بِالانْتِقَالِ مِنْهَا وَ تَسْلِيمِهَا إِلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع لَأَقْعُدَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَقْعَداً لَا يَبْقَى لَكَ مَعَهُ بَاقِيَةٌ فَأَخَذَهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَ قُتِلَ[٤].
[١] هو أبو العباس أحمد بن الخصيب بن عبد الحميد الجرجرائى، وزر للمنتصر و المستعين ثمّ نفاه المستعين الى المغرب سنة ٢٤٨، و كان أبوه أمير مصرفى دولة الرشيد، توفى سنة خمس و ستين و مائتين. راجع سير أعلام النبلاء: ١٢/ ٥٥٣، و العبر: ١/ ٣٧٩.
[٢] من البحار.
[٣]« الوهق» خ ط، و البحار. الدهق: خشبتان يعصر بهما الساق للتعذيب.
[٤] عنه البحار: ٥٠/ ١٣٩ ح ٢٣، و عن إعلام الورى: ٣٥٩ عن أبي يعقوب، و ارشاد المفيد: ٣٧٣ بإسناده عن أبي يعقوب.
و رواه في الكافي: ١/ ٥٠١ ذ ح ٦ بإسناده عن أبي يعقوب، عنه اثبات الهداة: ٦/ ٢١٧ ح ١١، و مدينة المعاجز: ٥٤٠ ح ٩.
و أورده في مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٥١١، و ثاقب المناقب: ٤٦٤( مخطوط) عن أبى يعقوب.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ٣٨٠ عن الإرشاد.