الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٧٤
فَدَعَوْتُ صَائِغاً إِلَى مَنْزِلِي وَ قُلْتُ لَهُ اسْبُكْ لِي هَذَا فَسَبَكَهُ وَ قَالَ[١] مَا رَأَيْتُ ذَهَباً أَجْوَدَ مِنْهُ[٢] وَ هُوَ كَهَيْئَةِ الرَّمْلِ فَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا قُلْتُ هَذَا شَيْءٌ عِنْدَنَا[٣] قَدِيماً[٤].
٤- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ مَرَّ بَغَا[٥] أَيَّامَ الْوَاثِقِ فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى تَعْبِئَةِ هَذَا التُّرْكِيِّ.
فَخَرَجْنَا فَوَقَفْنَا فَمَرَّتْ بِنَا تَعْبِئَتُهُ فَمَرَّ بِنَا تُرْكِيٌّ فَكَلَّمَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع بِالتُّرْكِيِ[٦] فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ فَقَبَّلَ حَافِرَ فَرَسِ الْإِمَامِ ع[٧].
فَحَلَّفْتُ التُّرْكِيَّ فَقُلْتُ لَهُ مَا قَالَ لَكَ الرَّجُلُ.
قَالَ هَذَا نَبِيٌّ قُلْتُ لَيْسَ هُوَ بِنَبِيٍ[٨].
[١]« هذه السبيكة فسبكها، و قال لي» البحار.
[٢]« من هذا» البحار.
[٣] في البحار:« فما رأيت أعجب منه. قلت: كان عندي» بدل« قلت: هذا شيء عندنا».
[٤] عنه البحار: ٥٠/ ١٣٨ ح ٢٢، و عن إعلام الورى: ٣٦٠، و زاد في آخره: تدخره لنا عجائزنا على طول الايام.
و أورده في مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٥١٢ عن أبي هاشم الجعفرى مختصرا، و ثاقب المناقب: ٤٦١( مخطوط) عن أبي هاشم، و الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٥ ح ١٩ مرسلا و مختصرا.
و أخرجه في اثبات الهداة: ٦/ ٢٣٢ ح ٣١، و مدينة المعاجز: ٥٤٤ ح ٣٣ عن إعلام الورى.
[٥] هو بغا الكبير، أبو موسى التركى، مقدم قوّاد المتوكل.
له عدة فتوحات و وقائع، باشر الكثير من الحروب فما جرح قط، و خلف أموالا عظيمة و توفى في سنة ٢٤٨ ه عن سن عالية.
راجع العبر للحافظ الذهبي: ١/ ٣٥٥، و الكامل في التاريخ: ٦/ ٤٤٩.
و في ط، ه:« بنا في أيّام الواثق تركى» بدل« بغا أيّام الواثق».
[٦]« الإمام عليه السلام بلسان الترك» ط، ه.
[٧]« فرسه» م.
[٨] في ط، ه:« لا» بدل« ليس هو بنبى».