الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٦٥
٢- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ الْحِمْيَرِيُّ إِنَّ أَبَا هَاشِمٍ قَالَ لِي إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع أَعْطَانِي ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ فِي صُرَّةٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَى بَعْضِ بَنِي عَمِّهِ وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ دُلَّنِي عَلَى حَرِيفٍ[١] أَشْتَرِي بِهَا مِنْهُ مَتَاعاً فَدُلَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِالدَّنَانِيرِ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ دُلَّنِي عَلَى حَرِيفٍ يَشْتَرِي لِي بِهَا مَتَاعاً فَفَعَلْتُ[٢].
٣- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ كَلَّفَنِي جَمَّالٌ أَنْ أُكَلِّمَ أَبَا جَعْفَرٍ ع لَهُ لِيُدْخِلَهُ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ.
قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ لِأُكَلِّمَهُ فَوَجَدْتُهُ مَعَ جَمَاعَةٍ فَلَمْ يُمْكِنِّي كَلَامُهُ.
فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ كُلْ وَ قَدْ وُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنِّي يَا غُلَامُ انْظُرِ الْجَمَّالَ الَّذِي أَتَانَا بِهِ أَبُو هَاشِمٍ[٣].
٤- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ وَ دَخَلْتُ مَعَهُ ع ذَاتَ يَوْمٍ بُسْتَاناً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي مُولَعٌ بِأَكْلِ الطِّينِ فَادْعُ اللَّهَ لِي فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ أَيَّامٍ يَا أَبَا هَاشِمٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكَ أَكْلَ الطِّينِ قُلْتُ فَمَا شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ[٤].
٥- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ فَفَاجَأَهُ الْمَوْتُ وَ لَسْتُ أَقِفُ عَلَى مَالِهِ وَ لِي عِيَالٌ كَثِيرٌ وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ فَأَغِثْنِي.
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ أَبَاكَ يَأْتِيكَ فِي النَّوْمِ وَ يُخْبِرُكَ بِأَمْرِ الْمَالِ.
فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَرَأَى أَبَاهُ فِي النَّوْمِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَالِي فِي مَوْضِعِ كَذَا فَخُذْهُ
[١] حريف الرجل: معامله في حرفته.( لسان العرب: ٩/ ٤٤).
[٢] ( ٢، ٣، ٤) المصدر السابق.
[٣] ( ٢، ٣، ٤) المصدر السابق.
[٤] ( ٢، ٣، ٤) المصدر السابق.