الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٦٢
هُنَاكَ أَسْوَدَ فِي جَوْخَانِهِ فَقُولَا لَهُ أَيْنَ مَنَابِتُ قَصَبِ[١] السُّكَّرِ وَ أَيْنَ مَنَابِتُ الْحَشِيشَةِ الْفُلَانِيَّةِ ذَهَبَ عَلَى أَبِي هَاشِمٍ اسْمُهَا فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ دُونَكَ الْقَوْمَ فَقُمْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا الْجَوْخَانُ وَ الرَّجُلُ الْأَسْوَدُ.
قَالَ فَسَأَلْنَاهُ فَأَوْمَأَ إِلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا قَصَبُ السُّكَّرِ وَ الْحَشِيشَةُ فَأَخَذْنَا مِنْهُ حَاجَتَنَا وَ رَجَعْنَا إِلَى الْجَوْخَانِ فَلَمْ نَرَ صَاحِبَهُ فِيهِ وَ رَجَعْنَا إِلَى الرِّضَا ع فَحَمِدَ اللَّهَ.
فَقَالَ لِيَ الْمُتَطَبِّبُ ابْنُ مَنْ هَذَا قُلْتُ ابْنُ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ.
قَالَ فَعِنْدَهُ مِنْ أَقَالِيدِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ قُلْتُ نَعَمْ وَ قَدْ شَهِدْتُ بَعْضَهَا وَ لَيْسَ بِنَبِيٍّ.
قَالَ فَهَذَا وَصِيُّ نَبِيٍّ قُلْتُ أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَجَاءَ بْنَ أَبِي الضَّحَّاكِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ لَئِنْ أَقَامَ بَعْدَ هَذَا لَتُمَدَّنَّ إِلَيْهِ الرِّقَابُ فَارْتَحَلَ بِهِ[٢].
٥- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيَّ قَالَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْوَاقِفَةِ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَ أَشُكُّ فِي الرِّضَا ع فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ وَ نَسِيتُ مَا كَانَ أَهَمَّ الْمَسَائِلِ إِلَيَّ.
فَجَاءَ الْجَوَابُ عَنْ جَمِيعِهَا ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ نَسِيتَ مَا كَانَ أَهَمَّ الْمَسَائِلِ عِنْدَكَ فَاسْتَبْصَرْتُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْتَهِي أَنْ تَدْعُوَنِي إِلَى دَارِكَ فِي أَوْقَاتٍ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَفْسَدَةَ لَنَا مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْكُمْ مِنْ أَيْدِي الْأَعْدَاءِ.
قَالَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ مَرْكُوباً فِي آخِرِ يَوْمٍ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ[٣] وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَيْنِ وَ قَعَدَ يُمْلِي[٤] عَلَيَّ مِنَ الْعُلُومِ ابْتِدَاءً وَ أَسْأَلُهُ فَيُجِيبُنِي إِلَى أَنْ مَضَى كَثِيرٌ
[١]« منبت القصب» ط، ه.
[٢] عنه البحار: ٤٩/ ١١٧ ح ٤.
و أورده مثله في ثاقب المناقب: ٤٢٧ عن أبي هاشم الجعفرى و في آخره: و قد ذكر الهاشمى المنصورى ذلك في دلائله عن عمه أبى موسى، و ليس فيه ذكر أبى هاشم.
[٣]« فأتيته» ط، ه بدل« فخرجت إليه».
[٤]« يورد» ط، ه.