الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٤٢
٤٩- وَ مِنْهَا:
أَنَّ هَارُونَ بْنَ خَارِجَةَ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَسَأَلَ أَصْحَابَنَا فَقَالُوا لَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ لَا أَرْضَى حَتَّى تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ كَانَ بِالْحِيرَةِ إِذْ ذَاكَ أَيَّامُ أَبِي الْعَبَّاسِ.
قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَى الْحِيرَةِ وَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى كَلَامِهِ إِذْ مَنَعَ الْخَلِيفَةُ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا أَنْظُرُ كَيْفَ أَلْتَمِسُ لِقَاءَهُ فَإِذَا سَوَادِي[١] عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ يَبِيعُ خِيَاراً فَقُلْتُ لَهُ بِكَمْ خِيَارُكَ هَذَا كُلُّهُ.
قَالَ بِدِرْهَمٍ فَأَعْطَيْتُهُ دِرْهَماً وَ قُلْتُ لَهُ أَعْطِنِي جُبَّتَكَ هَذِهِ فَأَخَذْتُهَا وَ لَبِسْتُهَا وَ نَادَيْتُ مَنْ يَشْتَرِي خِيَاراً وَ دَنَوْتُ مِنْهُ فَإِذَا غُلَامٌ مِنْ نَاحِيَةٍ يُنَادِي يَا صَاحِبَ الْخِيَارِ فَقَالَ ع لِي لَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ مَا أَجْوَدَ مَا احْتَلْتَ أَيُّ شَيْءٍ حَاجَتُكَ قُلْتُ إِنِّي ابْتُلِيتُ فَطَلَّقْتُ أَهْلِي ثَلَاثاً فِي دَفْعَةٍ فَسَأَلْتُ أَصْحَابَنَا فَقَالُوا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَ إِنَّ الْمَرْأَةَ قَالَتْ لَا أَرْضَى حَتَّى تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ[٢].
٥٠- وَ مِنْهَا:
أَنَّ بَحْرَ الْخَيَّاطِ[٣] قَالَ كُنْتُ قَاعِداً مَعَ[٤] فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ فَجَاءَ ابْنُ الْمَلَّاحِ فَجَلَسَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي فِطْرٌ تَحَدَّثْ إِنْ أَرَدْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ.
فَقَالَ ابْنُ الْمَلَّاحِ[٥] أُخْبِرُكَ بِأُعْجُوبَةٍ رَأَيْتُهَا مِنِ ابْنِ الْبَكْرِيَّةِ[٦] يَعْنِي الصَّادِقَ
[١] سوادى: الظاهر نسبة الى« السواد» ... و يراد به رستاق من رساتيق العراق و ضياعها ... سمى سوادا لخضرته بالنخل و الزرع. أو الى« السوادية» بالفتح: قرية بالكوفة.
( مراصد الاطلاع: ٢/ ٧٥٠- ٧٥١).
[٢] عنه الوسائل: ١٥/ ٣١٩ ح ١٩، و البحار: ٤٧/ ١٧١ ح ٦، ج ١٠٤/ ١٥٤ ح ٦٢.
[٣] هكذا في البحار، و في م، ه« بختريا الخياط».
[٤]« عند» البحار.
[٥] تقديره: يا ابن الملاح.
[٦] نسبة الى أمه فاطمة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر.