الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٢٢
فَقَالَ لِي يَا مِهْزَمُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ فَأَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً أَنِّي لَا أَعُودُ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً[١].
٢٢- وَ مِنْهَا:
أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ[٢] قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ.
فَأَخَذَ السِّكِّينَ وَ قَامَ فَذَبَحَ حَمَامَةً وَ غُرَاباً وَ طَاوُساً وَ بَازاً ثُمَّ قَطَعَهُنَّ وَ خَلَطَهُنَ ثُمَّ نَادَاهُنَّ فَرَأَيْتُ بَعْضَهَا تَصِيرُ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا[٣].
٢٣- وَ مِنْهَا:
أَنَّ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لِي مَا لِي أَرَى لَوْنَكَ مُتَغَيِّراً قُلْتُ غَيَّرَهُ دَيْنٌ فَادِحٌ[٤] عَظِيمٌ وَ قَدْ هَمَمْتُ بِرُكُوبِ الْبَحْرِ إِلَى السِّنْدِ[٥] لِإِتْيَانِ أَخِي فُلَانٍ قَالَ إِذَا شِئْتَ فَافْعَلْ قُلْتُ تُرَوِّعُنِي عَنْهُ أَهْوَالُ[٦] الْبَحْرِ وَ زَلَازِلُهُ فَقَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ الَّذِي يَحْفَظُكَ فِي الْبَرِّ هُوَ حَافِظُكَ[٧] فِي الْبَحْرِ يَا دَاوُدُ (لَوْ لَا اسْمِي وَ رُوحِي لَمَا)[٨] اطَّرَدَتِ الْأَنْهَارُ وَ لَا أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَ لَا اخْضَرَّتِ الْأَشْجَارُ.
[١] عنه البحار: ٤٧/ ١٠١ ح ١٢٤.
[٢] البقرة: ٢٦٠.
[٣] تقدم ص ٢٩٧ ح ٤ مع تخريجاته عن يونس بن ظبيان.
[٤]« فاضح» ط، ه، البحار.
و الفادح: الصعب المثقل، يقال: نزل به أمر فادح، و ركبه دين فادح.
[٥] السند- بالكسر ثمّ السكون، و آخره دال مهملة-: بلاد بين الهند و كرمان و سبحستان قصبتها المنصورة. و بالفتح، ثمّ السكون: من اقليم باجة بالأندلس.
و السند أيضا: من أعمال طلبير، و مدينة في اقليم فريش، و هما بالاندلس.( مراصد الاطلاع: ٢/ ٧٤٦).
[٦] الهول: المخافة من الامر، جمعها أهوال.
[٧]« يحفظ في البر هو حافظ لك» البحار.
[٨]« لولانا ما» ط.