الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦١٦
فَقَالَ مَنْ لِسَانُهُ عَرَبِيٌّ حَدَّثَنَا كَذَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَ قَالَ الْفَارِسِيُّ مَا فَهِمْتُ إِنَّمَا حَدَّثَ بِكَذَا وَ كَذَا بِالْفَارِسِيَّةِ وَ قَالَ الْحَبَشِيُّ مَا حَدَّثَنِي إِلَّا بِالْحَبَشِيَّةِ وَ قَالَ السَّقْلَبِيُّ مَا حَدَّثَنَا إِلَّا بِالسَّقْلَبِيَّةِ فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَأَخْبَرُوهُ.
فَقَالَ ع الْحَدِيثُ وَاحِدٌ وَ لَكِنَّهُ فُسِّرَ لَكُمْ بِأَلْسِنَتِكُمْ[١].
١٥- وَ مِنْهَا:
أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى رَوَى عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَبَرَزْنَا مَعَهُ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ أَضْجَعَ جَدْياً[٢] لِيَذْبَحَهُ فَصَاحَ الْجَدْيُ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَمْ ثَمَنُ هَذَا الْجَدْيِ.
فَقَالَ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَحَلَّهَا مِنْ كُمِّهِ وَ دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ خَلِّ سَبِيلَهُ.
قَالَ فَسِرْنَا فَإِذَا بِصَقْرٍ[٣] قَدِ انْقَضَّ عَلَى دُرَّاجَةٍ فَصَاحَتِ الدُّرَّاجَةُ[٤].
فَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَى الصَّقْرِ بِكُمِّهِ فَرَجَعَ عَنِ الدُّرَّاجَةِ.
فَقُلْتُ لَقَدْ رَأَيْنَا عَجَباً مِنْ أَمْرِكَ.
قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْجَدْيَ لَمَّا أَضْجَعَهُ الرَّجُلُ لِيَذْبَحَهُ وَ بَصُرَ بِي قَالَ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ وَ بِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِمَّا يُرَادُ بِي[٥] وَ كَذَلِكَ قَالَتِ الدُّرَّاجَةُ.
وَ لَوْ أَنَّ شِيعَتَنَا اسْتَقَامَتْ لَأَسْمَعْتُهُمْ[٦] مَنْطِقَ الطَّيْرِ[٧].
[١] عنه البحار: ٤٧/ ٩٩ ح ١٧ مثله.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٧ ح ١٤ مرسلا باختصار.
[٢] الجدى: ولد المعز في السنة الأولى.
[٣]« الصقر» ط، البحار.
[٤] و زاد في م« فأومأ أبو عبد اللّه عليه السلام الى الصقر بكمه فرجع الى الدراجة».
[٥]« منى» البحار.
[٦]« لاسمعتكم» البحار.
[٧] عنه البحار: ٤٧/ ٩٩ ح ١١٨، و مدينة المعاجز: ٤٠٥ ح ١٧٨.
و أورده في ثاقب المناقب: ١٤٣( مخطوط) عن صفوان، و في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٧ ح ١٥ مرسلا باختصار.