الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٦٨
٢٣- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ[١] الْبَاهِلِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اشْتَكَى وَ كَانَ مَحْمُوماً فَدَخَلْنَا مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلِمَتْ بِي أُمُّ مِلْدَمٍ[٢] فَحَسَرَ عَلِيٌّ يَدَهُ الْيُمْنَى وَ حَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا عَلِيٌّ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ اخْرُجِي فَإِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ طَرَحَ عَنْهُ الْإِزَارَ[٣] وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكَ بِخِصَالٍ وَ مِمَّا فَضَّلَكَ بِهِ أَنْ جَعَلَ الْأَوْجَاعَ مُطِيعَةً لَكَ فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ تَزْجُرُهُ إِلَّا انْزَجَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ[٤].
٢٤- وَ مِنْهَا: أَنَّ خَارِجِيّاً اخْتَصَمَ مَعَ رَجُلٍ[٥] إِلَى عَلِيٍّ ع فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَالَ الْخَارِجِيُّ لَا عَدَلْتَ فِي الْقَضِيَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ اخْسَأْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَاسْتَحَالَ[٦] كَلْباً وَ طَارَتْ ثِيَابُهُ فِي الْهَوَاءِ فَجَعَلَ يُبَصْبِصُ[٧] وَ قَدْ دَمَعَتْ[٨] عَيْنَاهُ فَرَقَّ لَهُ عَلِيٌّ وَ دَعَا اللَّهَ فَأَعَادَهُ اللَّهُ إِلَى حَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَ تَرَاجَعَتْ مِنَ الْهَوَاءِ ثِيَابُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّ آصَفَ وَصِيَّ سُلَيْمَانَ قَدْ صَنَعَ نَحْوَهُ فَقَصَّ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ
[١]« سعد بن أبي» ط، م، مدينة المعاجز.
[٢] ام ملدم- بكسر الميم-: كنية الحمى.
[٣]« عنه ذلك الدثار» ط. م.
[٤] عنه البحار: ٤١/ ٢٠٢ ح ١٦، و مدينة المعاجز: ٩٥ ح ٢٤٢.
[٥]« آخر» ط، ه، البحار.
[٦] استحال استحالة: تحول من حال إلى آخر.
[٧] بصبص و تبصبص الكلب: حرك ذنبه.
[٨]« و تدمع» م.