الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٥٨
قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ رَاجِعاً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ[١] قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ جُمْلَةٌ مِنَ الْمَالِ قَدْ حَمَلَهَا مِنْ أَثْمَانِهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَصَارَ إِلَيْهِ وَ أَنَا مَعَهُ فَقَالَ ع تُخْبِرُنِي أَوْ أُخْبِرُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ تُخْبِرُنِي قَالَ كَأَنِّي بِكَ قَدْ صِرْتَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْكَ وَ لَاذَتْ بِكَ خَاضِعَةً ذَلِيلَةً فَأَخَذْتَ بِنَوَاصِيهَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَ وَاحِداً بَعْدَ آخَرَ[٢] فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّكَ كُنْتَ مَعِي هَكَذَا كَانَ فَتَفَضَّلْ بِقَبُولِ مَا جِئْتُكَ بِهِ فَقَالَ امْضِ رَاشِداً بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ وَ بَلَغَ الْخَبَرُ عُمَرَ فَغَمَّهُ ذَلِكَ وَ انْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ كَانَ يَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ قَدْ أَنْمَى اللَّهُ مَالَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كُلُّ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ أَمْرِ فِرْعَوْنٍ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ[٣] فَلْيَبْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُكْفَى مِمَّا يَخَافُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ[٤].
١٦- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى الرَّضِيُ[٥] أَيْضاً بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ إِذْ وَافَى رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ وَ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعْدٌ وَ قَدْ سَأَلْتُ عَنْ مُنْجِزِ وَعْدِهِ فَأُرْشِدْتُ إِلَيْكَ أَ فَهُوَ حَاصِلٌ لِي
[١] القابل: اسم للعام الذي بعد العام الحاضر.
[٢]« واحدة واحدة» البحار.
[٣] من الخصائص.
[٤] عنه البحار: ٤١/ ٢٣٩ ح ١٠ و ج ٩٥/ ١٩١ ح ٢٠، و عن مناقب آل أبي طالب: ٢/ ١٣٩ بالاسناد الى أبى العزيز كادش العكبرى.
و أخرجه في البرهان: ٤/ ١٦٤ ح ٢، و مدينة المعاجز: ٤٩ ح ٩٦، عن خصائص أمير المؤمنين:
١٤ عن الحميري بإسناده عن الأصبغ بن نباته، عن عبد اللّه ابن عبّاس.
و عنه مستدرك الوسائل: ٨/ ٢٦٦ ح ٢، و عن المناقب، و عن الشيخ الطوسيّ في كتاب كنوز النجاة.
[٥]« الرضا عليه السلام» البحار، و هو تصحيف.