الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٥٢
١٢- وَ أَمَّا شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَعَثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَسْتَخْرِجُ لَهُ بِئْراً فِي رُصَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ[١] فَحَفَرْنَا فِيهَا مِائَتَيْ قَامَةٍ ثُمَّ بَدَتْ جُمْجُمَةُ رَجُلٍ طَوِيلٍ[٢] فَحَفَرْنَا مَا حَوْلَهَا فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ إِذَا كَفُّهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِهِ عَلَى مَوْضِعِ ضَرْبَةٍ بِرَأْسِهِ فَكُنَّا إِذَا نَحَّيْنَا يَدَهُ عَنْ رَأْسِهِ سَالَتِ الدِّمَاءُ وَ إِذَا تَرَكْنَاهَا عَادَتْ فَسَدَّتِ الْجُرْحَ وَ إِذَا فِي ثَوْبِهِ مَكْتُوبٌ أَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ[٣] رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ ع إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُونِي وَ أَضَرُّوا بِي وَ طَرَحُونِي فِي هَذَا الْجُبِ[٤] وَ هَالُوا عَلَيَّ التُّرَابَ فَكَتَبْنَاهَا إِلَى هِشَامٍ بِمَا رَأَيْنَا فَكَتَبَ إِلَيْنَا أَعِيدُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ[٥].
١٣- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ اجْتَازَ بِالزَّوْرَاءِ فَقَالَ لِلنَّاسِ سِيرُوا وَ جَنِّبُوا عَنْهَا فَإِنَّ الْخَسْفَ أَسْرَعُ إِلَيْهَا مِنَ الْوَتَدِ فِي النُّخَالَةِ فَلَمَّا أَتَى أَرْضاً قَالَ مَا هَذِهِ
[١] الظاهر أنّها رصافة الشام، و تعرف برصافة هشام بن عبد الملك: فى غربى الرقة بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام، و كان يسكنها في الصيف، و شربهم من صهاريج لبعدها عن الفرات( مراصد الاطلاع: ٢/ ٦١٨).
[٢]« طويلة» م.
[٣] في رواية: حسان بن سنان الاوزاعى. و في أخرى: الحارث بن شعيب الغسانى.
راجع البحار: ١٢/ ٣٨٤.
[٤] الجب: البئر العميقة.
[٥] عنه البحار: ١٢/ ٣٨٣ ح ٧، و عن قصص الأنبياء« للمصنف»: ٩٦( مخطوط) قال: أخبرنا السيّد ذو الفقار بن معبد الحسنى، عن الشيخ أبى جعفر الطوسيّ، عن الشيخ المفيد، عن أبى جعفر بن بابويه، عن محمّد بن موسى المتوكل، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى بن زكريا، عن سهل بن سعيد.