الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٠٨
صَنَعَتْهُ وَ هُوَ مُدٌّ مِنْ شَعِيرٍ طَحَنَتْهُ وَ عَصَرَتْ عَلَيْهِ عُكَّةً[١] كَانَ فِيهَا سَمْنٌ فَقَامَ النَّبِيُّ ص وَ مَنْ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَ دَخَلُوا وَ أَكَلُوا وَ شَبِعُوا حَتَّى أَتَى عَلَيْهِمْ فَقِيلَ لِأَنَسٍ كَمْ كَانُوا قَالَ أَرْبَعِينَ[٢].
٢٢- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ ع كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً وَ أَنَا طِفْلٌ خُمَاسِيٌّ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فَسَأَلُوهُ عَنْ دَلَائِلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُمْ سَلُوا هَذَا فَقَالَ أَحَدُهُمْ مَا أُعْطِيَ نَبِيُّكُمْ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي نَفَتِ الشَّكَّ قُلْتُ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ اسْمَعُوا وَ عُوا أَنْتُمْ تَدْرُونَ أَنَّ الْجِنَّ كَانَتْ تَسْتَرِقُ السَّمْعَ قَبْلَ مَبْعَثِ نَبِيِّ اللَّهِ فَمُنِعَتْ فِي أَوَّلِ رِسَالَتِهِ بِالرُّجُومِ[٣]
[١] العكة: زقيق للسمن أصفر من القربة، جمعها عكك:
[٢] أورده المصنّف في قصص الأنبياء: ٣١٠ بالاسناد الى الصدوق، عن محمّد بن هارون، عن موسى بن هارون، عن حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، عن أنس، قال: أرسلتنى أم سليم مثله. عنه اثبات الهداة: ٢/ ١٣٢ ح ٥٥٢، و البحار:
١٨/ ٢٦ ح ١٤.
و روى مسلم بن الحجاج القشيرى النيسابوريّ في كتابه« صحيح مسلم»: ٣/ ١٦١٢ ح ١٤٢ عن يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبى طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لام سليم( مثله)، و البيهقيّ في السنن الكبرى: ٧/ ٢٧٣ بإسناده الى إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة أنّه سمع أنس بن مالك ... مثله.
[٣] أشار عليه السلام الى قوله تعالى في سورة الحجر: ١٨« إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ».
قال الفيض في تفسير الصافي عن أمالي الصدوق: ٢٣٥ عن الصادق عليه السلام: كان إبليس يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى عليه السلام ... فلما ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حجب عن السبع كلها و رميت الشياطين بالنجوم و قالت قريش: هذا قيام الساعة ...
و الى قوله تعالى في سورة الجن: ٨ و ٩« وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ شُهُباً. وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً»
راجع كتب التفاسير.