الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٠٦
رَسُولُ اللَّهِ ص فَوَضَعَهَا مَكَانَهَا فَلَا تُعْرَفُ إِلَّا بِفَضْلِ حُسْنِهَا وَ ضَوْئِهَا عَلَى الْعَيْنِ الْأُخْرَى وَ لَقَدْ بَارَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فَأُبِينَ[١] يَدُهُ فَجَاءَ النَّبِيَّ ص لَيْلًا وَ مَعَهُ يَدُهُ الْمَقْطُوعَةُ فَمَسَحَ عَلَيْهَا فَاسْتَوَتْ يَدُهُ[٢].
١٩- وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ فِي الْمَشْيِ فَأَتَى يَوْماً وَادِياً لِحَاجَةٍ فَنَزَعَ خُفَّهُ[٣] وَ قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ أَرَادَ لُبْسَ خُفِّهِ فَجَاءَ طَيْرٌ أَخْضَرُ فَحَمَلَ الْخُفَّ وَ ارْتَفَعَ بِهِ ثُمَّ طَرَحَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ أَسْوَدُ[٤] فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَذِهِ كَرَامَةٌ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَ مِنْ شَرِّ جَسَدٍ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[٥].
[١] أبان الشيء: قطعه و فصله.
[٢] أورده المصنّف في قصص الأنبياء: ٣٠٥( مخطوط). بالاسناد عن الصدوق، عن الحسن بن حمزة العلوى عن محمّد بن داود، عن عبد اللّه بن أحمد الكوفيّ، عن سهل بن صالح، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن موسى بن جعفر، عن آبائه صلوات اللّه عليهم عنه البحار: ١٧/ ٢٤٩ ح ٣، و ج: ٢٠/ ١١٣ ح ٤٢.
[٣] الخف: ما يلبس في الرجل.
قال بعض الشارحين: ظهر عندي من اطلاقات أهل الحرمين و من تتبع الأحاديث اطلاق الخف على ما يستر ظهر القدمين سواء كان له ساق أو لم يكن( مجمع البحرين مادة خفف) و منه الحديث« سبق الكتاب الخفين» يريد أن الكتاب أمر بالمسح على الرجل لا الخف فالمسح على الخفين حادث بعده.
[٤] الأسود: الحية العظيمة.
[٥] أورده المصنّف في قصص الأنبياء: ٣١١ بالاسناد الى الصدوق، عن أحمد بن الحسين، عن جعفر بن شاذان، عن جعفر بن عليّ بن نجيح، عن إبراهيم بن محمّد بن ميمون، عن مصعب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه، عنه البحار: ٢/ ٥٧ ح ٥، و ج: ١٧/ ٤٠٥ ح ٢٤، و ج: ٩٥/ ١٤١ ح ٤، و مستدرك الوسائل: ٨/ ٢٩٨ ح ٥.