الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٠٥
فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ يَا فُلَانُ وَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَنْتُمُ الْقُعُودُ لِتَنْفِرُوا نَاقَتِي وَ كَانَ حُذَيْفَةُ خَلْفَهُ فَلَحِقَ فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ سَمِعْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اكْتُمْ[١].
١٨- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانُوا جُلُوساً يَتَذَاكَرُونَ وَ فِيهِمْ عَلِيٌّ ع إِذْ أَتَاهُمْ يَهُودِيٌّ فَقَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا تَرَكْتُمْ دَرَجَةً لِلْأَنْبِيَاءِ إِلَّا نَحَلْتُمُوهَا[٢] لِنَبِيِّكُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ مُوسَى ع كَلَّمَ رَبَّهُ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ[٣] فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُحَمَّداً ص فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ لَئِنْ قَالَتِ النَّصَارَى إِنَّ عِيسَى أَبْرَأَ الْعُمْيَانَ وَ أَحْيَا الْمَوْتَى فَإِنَّ مُحَمَّداً ص لَمَّا سَأَلَتْهُ قُرَيْشٌ إِحْيَاءَ مَيِّتٍ دَعَانِي وَ بَعَثَنِي مَعَهُمْ إِلَى الْمَقَابِرِ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ فَقَامُوا مِنْ قُبُورِهِمْ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ شَهِدَ وَقْعَةَ أُحُدٍ فَأَصَابَتْهُ طَعْنَةٌ فِي عَيْنِهِ فَبَدَرَتْ حَدَقَتُهُ[٤] فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ وَ أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتِي الْآنَ تُبْغِضُنِي فَأَخَذَهَا
[١] أورده المصنّف في قصص الأنبياء: ٣٠٤( مخطوط) بالاسناد عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه على، عن نصر، عن موسى بن بكر قال: قال بعض أصحابنا لابى عبد اللّه عليه السلام. مثله، عنه البحار: ٢١/ ٢٣٣ ح ١٠.
[٢] الانتحال: ادعاء قول أو شعر يكون قائله غيره.
[٣] قال الصدوق في معاني الأخبار: معنى طور سيناء أنّه كان عليه شجرة الزيتون و كل جبل لا يكون عليه شجرة الزيتون أو ما ينتفع به الناس من النبات أو الاشجار من الجبال فانه يسم جبلا و طورا و لا يقال طور سيناء و لا طور سينى( قاله الطريحى في مادة طور و قيل جبل البركة، و قيل الجبل المشجر، و قيل غير ذلك. راجع كتب التفاسير في سورة المؤمنون: ٢٠« و شجرة تخرج من طور سيناء ...».
[٤] حدقة العين: سوادها الأعظم.