الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٠٤
فِي نَفْسِي لَا أَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَأَخَذَ حَمَلًا[١] فَذَهَبَ بِهِ وَ أَنَا أَحُسُّ بِهِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَى الذِّئْبِ أَسَدٌ فَاسْتَنْقَذَ الْحَمَلَ [مِنْهُ][٢] وَ رَدَّهُ فِي الْقَطِيعِ ثُمَّ نَادَانِي يَا أَبَا ذَرٍّ أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَنِي بِغَنَمِكَ فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ لِيَ الْأَسَدُ امْضِ إِلَى مُحَمَّدٍ ص فَأَخْبِرْهُ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ صَاحِبَكَ الْحَافِظَ لِشَرِيعَتِكَ وَ وَكَّلَ أَسَداً بِغَنَمِهِ[٣] فَعَجِبَ مَنْ كَانَ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص [مِنْ ذَلِكَ][٤].
١٦- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَعْرَابِيّاً مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدِ اصْطَادَ ضَبّاً[٥] وَ هُوَ فِي كُمِّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا أُومِنُ بِكَ حَتَّى يَنْطِقَ هَذَا الضَّبُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا ضَبُّ مَنْ أَنَا فَقَالَ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اصْطَفَاكَ اللَّهُ حَبِيباً فَأَسْلَمَ السُّلَمِيُ[٦].
١٧- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع سُئِلَ هَلْ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُذَيْفَةَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ كَانَ يَسِيرُ عَلَى نَاقَتِهِ وَ النَّاسُ أَمَامَهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْعَقَبَةِ[٧] وَ قَدْ جَلَسَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا سِتَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ ثَمَانِيَةٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ أَوْ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ وَ الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً قَدْ قَعَدُوا لَكَ عَلَى الْعَقَبَةِ لِيَنْفِرُوا نَاقَتَكَ
[١] الحمل: الخروف إذا بلغ ستة أشهر.
[٢]« من يديه» ط.
[٣]« يحفظ غنمه» ه.
[٤] عنه اثبات الهداة: ٢/ ١٢٠ ح ٥٢٤.
و البحار: ١٧/ ٤١٤ ح ٤٤ و عن مناقب ابن شهرآشوب: ١/ ٨٧ مرسلا.
و رواه المصنّف في قصص الأنبياء: ٣٠١( مخطوط) بإسناده عن ابن بابويه.
[٥] الضب: بفتح الضاد حيوان برى معروف يشبه الورل( حياة الحيوان: ١/ ٦٣٦ و أورد الحديث مفصلا فراجع).
[٦] أورده المصنّف في قصص الأنبياء: ٣٠٥( مخطوط) عن ابن عبّاس مثله، عنه البحار:
١٧/ ٤٠١ ح ١٧.
[٧] العقبة: منزل في طريق مكّة بعد واقصة، و قبل القاع لمن يريد مكّة، و هو ماء لبنى عكرمة من بكر بن وائل( مراصد الاطلاع: ٢/ ٩٤٨).