الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٩٢
فَقَالَ أَيْنَ اللَّهُ قَالَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ رَبُّنَا لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَ لَا يَزُولُ بَلْ لَمْ يَزَلْ بِلَا مَكَانٍ وَ لَا يَزَالُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَصِفُ رَبّاً عَظِيماً بِلَا كَيْفَ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمْ يَبْقَ بِحَضْرَتِنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ حَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ قُلْتُ أَيْضاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ[١].
فَأَسْلَمَ سنجت [سُبَّخْتُ] وَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ[٢] مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا خَيْرُ أَهْلِي وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي وَ هُوَ الْوَزِيرُ مَعِي فِي حَيَاتِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ وَفَاتِي كَمَا كَانَ هَارُونُ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِ[٣].
٦- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عَلِيّاً قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَوَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ لِأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ قَوْمٌ كَثِيرٌ وَ لَهُمْ سِنٌّ وَ أَنَا شَابٌّ حَدَثٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْتَ بِأَعْلَى عَقَبَةٍ[٤] فَنَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا شَجَرُ يَا حَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ ذَهَبْتُ فَلَمَّا صِرْتُ بِأَعْلَى الْعَقَبَةِ أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَإِذَا هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ
[١]« رسول اللّه» ه، البحار.
[٢]« يا محمد» م.
[٣] عنه اثبات الهداة: ٣/ ٥٢٩ ح ٥٥٨ مختصرا، و البحار: ٣٧/ ٢٥٧ ح ١٥.
[٤] هكذا في ط، ه، و في م و البحار« عقبة أفيق» و فيق: مدينة بالشام بين دمشق و طبرية، و يقال:
أفيق، بالالف و لها عقبة مذكورة ينحدر منها الى غور الاردن، و يشرف الى طبرية و بحيرتها« مراصد الاطلاع: ٣/ ١٠٥٢، و ج: ١/ ١٠٣»
و العقبة: المرقى الصعب من الجبال، الطريق في أعلى الجبال.