العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٥ - أصحاب التعلِیقات
المسألة إلی الغایة، نعم بإزائها نصوص اُخر).... فهنا لم یستشهد السیّد الیزدی حتّی بخبرٍ واحدٍ کما لاحظنا، وإن کنّا فی سیاقاتٍ اُخری نجده یستند رب_ّما بأکثر من عشرة نصوص لا ضرورة لهذا العدد منها.
والمهمّ: نستهدف الإشارة الآن إلی تعامل السیّد الیزدی مع النصوص من خلال عملیّة التذوّق لدلالتها، بخاصّة حینما یرید الردّ علی النصوص المخالفة لوجهة نظره الفقهیّة، ومنها ما نحن الآن فیه، حیث یستشهد بنصوصٍ متنوعةٍ، منها: الخبر رقم (١) حیث یقول: (الرجل أحقّ بماله مادام فیه الروح، إن أوصی به کلّه فهو جائز).
ویقول عن الخبر رقم (٢): أوصی رجل بترکة متاع وغیر ذلک (کذا) لأبی محمّد ٧ ، فکتبتُ إلیه ٧ : رجل أوصی إلیّ بجمیع ما خلّف لک، وخلّف ابنتَی اُخت له، فرأیک فی ذلک. فکتب إلیّ: «بع ما خلّف وابعث به إلیّ». واستشهد بخبرٍ ثالث (فإن أوصی بماله کلّه فهو أعلم بما فعله، ویلزم الوصیّ إنفاذ وصیّته...).
هذه النصوص الثلاثة هی المادّة الّتی یتعامل السیّد الیزدی من خلالها بما تقدّم توضیحه. والمهمّ: کیفیّة استخلاصه لدلالاتها، أمّا أحدها (وهو خبر الرضوی) فیدعه لعدم حجّیّته، وأمّا الخبر الأوّل فیقول فیه هو: (قضیّة فی واقعةٍ غیر معلوم الوجه، فیحتمل أن یکون من جهة إجازة الوارث، ویحتمل أن یکون من باب کون الوارث مخالفاً یمکن منعه من الإرث، ویحتمل أنّ الإمام ٧ طلب المال لأخذ الثلث وردّ الباقی، ویحتمل أن یکون ذلک أخذه من باب الولایة بصفة الوارث، ویحتمل اختصاصه ٧ بهذا الحکم إلی غیر ذلک).
لنلاحظ بدقّةٍ: ظاهر الخبر المتقدّم الّذی ترشّح بدلالةٍ هی: الوصیّة بجمیع المال لا الثلث... (لکن السیّد الیزدی وهو یحرص کلّ الحرص علی عدم طرح الخبر کما قلنا فی بدایة حدیثنا عن ممارساته بأن_ّه من الفقهاء المعنیین بالعمل