العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧ - سِیرته الشخصِیة (ره)
٦ _ لقد کان السیّد متشدّداً جدّاً فیما یخصّ المیزات العلمیة للطلبة، فلم یُعطِ إجازة الاجتهاد لأیّ طالب، ولدی تقویمه واختیاره للطلاب إضافة لمستواهم العلمی فإنّه کان یهتم بشکل دقیق بتقواهم وعدالتهم.
٧ _ کان السیّد أوّل مرجع عیّن للطلاب حصّة یومیّة من الخبز.
٨ _ نُقل أنّ ابنه أراد أن یسافر إلی مدینة مشهد لغرض الزیارة ، فواجهه السیّد بصراحة قائلاً : أنت تذهب إلی مشهد لتتنعّم بفواکهها اللذیذة ، تعالَ واعطِ ثمنها لفلانة (إمرأة فقیرة) واصعد إلی سطح الدار وتوجّه صوب الإمام الرضا ٧ واقرأ الزیارة.
٩ _ یقول أحد مؤرخیه المذکور: قال لی سماحة آیة اللّه المرعشی النجفی فی قم: کان خالی من العلماء ومن خواص المرحوم السیّد الیزدی، وکان مأذوناً له بالدخول إلی غرفته الخاصّة، فطلبت من خالی یوماً ما أن یصطحبنی معه إلی غرفة السیّد، فذهبت ونظرت إلی زوایا الغرفة، فرأیت قِدْراً فأشرت إلی خالی أن یسأل السیّد ما هذا القدْر؟ فسأله، فقال السیّد: إنّه قِدْر کنت أستخدمه عندما کنت طالباً، وضعته علی الرفّ أمام عینی لکیلا أنسی نفسی[١].
١٠ _ وسُئل السیّد یوماً عن أحد أئمة الجماعة؟ فقال: إذا لم یدّعِ الاجتهاد فهو عادل، وإلاّ فلا.
١١ _ لقد کان السیّد مثالاً للصبر والتحمّل، بإزاء الأعمال العدائیّة لمخالفیه السیاسیین والضغوط الّتی کانت موجودة فی ذلک الزمان.
١٢ _ قال الشیخ أسد اللّه إیزدگشسب: کنت أدرس عنده المباحث الاُصولیة والفقهیة، وعندما بلغ مبحث: «الأمر بالشیء هل یقتضی النهی عن ضدّه أم لا؟»،
[١] النجوم المسرّدة.