أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٥٠٣ - باب الكاف
١الكاف
هي الحرف الثاني و العشرون من حروف المباني و هي في حساب الجُمَّل بمقام عشرين من العدد.
الكاف المفردة جارَّة و غير جارَّة و الجارَّة حرف و اسم و الحرف لهُ خمسة معانٍ:
احدها: التشبيه نحو زيدٌ كالاسد.
الثاني: التعليل اثبت ذلك قوم و نفاهُ الاكثرون نحو و اذكروهُ كما هداكم.
الثالث: الاستعلاءُ ذكرهُ الاخفش و الكوفيّون و ان بعضهم قيل لهُ كيف اصبحت فقال كخيرٍ اي: على خيرٍ و قيل المعنى بخير و قيل هي للتشبيه على حذف مضافٍ اي: كصاحب خير و قيل في كن كما انت ان المعنى على ما انت عليهِ.
الرابع: المبادرة و ذلك اذا اتصلت بما في نحو سلّم كما تدخل و صلّ كما يدخل الوقت قيل هو غريب جدّاً.
الخامس: التوكيد و هي الزائدة نحو «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»قال الاكثرون التقدير ليس شيءٌ مثلهُ اذ لو لم تقدَّر زائدة صار المعنى ليس شيءٌ مثل مثلهِ فيلزم المحال و هو اثبات المثل.
و اما الكاف الاسمية الجارَّة فمرادفة لمثل و لا تقع كذلك عند سيبويه و المحقّقين الاَّ في الضرورة كقولهِ «يضحكنَ عن كالبَرَدِ المُنهَمِّ» و قال كثير يجوز في الاختيار فجوَّزوا في نحو زيد كالاسد ان تكون الكاف في موضع رفع و الاسد مخفوضاً بالاضافة.
و تتعين الحرفية في موضعين:
احدهما: ان تكون زائدة خلافاً لمن اجاز زيادة الاسماء.
و الثاني: ان تقع هي و مخفوضها صلةً كقولهِ:
ما يُرتَجى و ما يخاف جمعافهو الذي كالليثِ و الغيثِ معا خلافاً لابن مالك في اجازتهِ ان يكونا مضافاً و مضافاً اليهِ على اضمار مبتداٍ.
و اما الكاف غير الجارَّة فنوعان: مضمر منصوب او مجرور نحو «مٰا وَدَّعَكَ رَبُّكَ». و حرف معنىً لا محلّ لهُ و معناهُ الخطاب و هي اللاحقة لاسم الاشارة نحو ذلك و تلك و الضمير المنفصل المنصوب في قولهِ اياك و اياكما و نحوهما. و لبعض اسماءِ الافعال نحو