أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٢٨١ - باب القاف
و منهُ قول المؤذّن قد قامت الصلاة لان الجماعة ينتظرون قيامها.
الثاني: تقريب الماضي من الحال تقول قام زيدٌ فيحتمل الماضي القريب و الماضي البعيد فان قلت قد قام اختصَّ بالقريب و يُبنَى على افادتها التقريب.
اولاً وجوب دخولها عند البصريّين الا الاخفش على الماضي الواقع حالاً اما ظاهرة نحو «وَ مٰا لَنٰا أَلاّٰ نُقٰاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنٰا مِنْ دِيٰارِنٰا» او مقدّرةً نحو «هٰذِهِ بِضٰاعَتُنٰا رُدَّتْ إِلَيْنٰا» اي: قد رُدَّت. و ثانياً ان القَسَم اذا اجِيب بماضٍ متصرّفٍ مُثبَتٍ فان كان قريباً من الحال جيءَ باللام و قد جميعاً نحو تاللّه لقد آثرك علينا. و ثالثاً دخول لام الابتداءِ عليها في نحو ان زيداً لقد قام فان الاصل دخولها على الاسم نحو ان زيداً لقائِمٌ و هي تدخل على المضارع ايضاً لانهُ يشبه الاسم نحو «إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ» فاذا قرب الماضي من الحال اشبه المضارع الذي هو شبيهٌ بالاسم فجاز دخولها عليهِ.
الثالث: من معاني قد التقليل و هو ضربان تقليل وقوع الفعل نحو قد يصدق الكذوب و قد يجود البخيل و تقليل متعلقهِ نحو «قَدْ يَعْلَمُ مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ» فانها تفيد في المثالين الاولين تقليل صدق الكذوب وجود البخيل و في الآية تقليل ما هم عليهِ.
الرابع: التكثير قال بهِ سيبويه في قول ابي كبير الهُذليّ:
«قد اشهد الغارة الشعواءَ تحملني» يريد انهُ يشهد الغارة كثيراً لان كلامهُ في مقام الحماسة.
الخامس: التحقيق نحو «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّٰاهٰا».
السادس: النفي حكى ابن سيده عن بعض العرب قولهُ «قد كنتَ في خيرٍ فتعرفَهُ» بنصب تعرف على معنى ما كنت في خير و هو غريب.
قَدَحَ
في عِرْضهِ (ع) قَدْحاً: طعن فيهِ و عابهُ و تنقَّصهُ و منهُ قدَح في نسبه و عدالتهِ اذا عابهما و ذكر ما يؤثّر في انقطاع النسب و ردّ الشهادة و - في ساق اخيهِ: غشَّهُ و عمل في شيءٍ يكرههُ.
(قَدَحَ في القِدْح)
خرقهُ بسنخ النصل و - بالزند: رام الايراءَ بهِ و - الشيءُ في صدري: اثَّر و - العينُ: غارت و - الطبيبُ العينَ: اخرج منها الماءَ المنصبَّ اليها من داخل و - الدودُ في الاسنان و الشجر: وقع فيها تاَكلٌ و - الشيءَ: غرفهُ و - القدرَ: غرف ما فيها و - ختامَ الخابية: فضَّهُ.
(عود قد قُدِح فيهِ)
اذا وقع فيهِ القادح.
(قَدَّحَ)
الفرسَ: ضمَّرهُ فهو (مُقَدَّح) و - العينُ: غارت فهي (مُقدِّحة) و (خيل مُقَدِّحة) غائرة العيون.
(قادَحهُ)
في كذا: ناظرهُ يقال جرت بينهما مُقادحة اي:
مُقاذعة من القدح بمعنى الطعن.
(تَقادَحَ)
الشجرُ: كان رخو العيدان ضعيفها اذا حركتهُ الريح حكَّ بعضهُ بعضاً فالتهب ناراً فاذا قُدِح بهِ لمنفعةٍ لم يورِ شيئاً.
(تَقَادَحا)
في كذا: تناظرا فيهِ.
(اقْتَدَحَ)
بالزند: بمعنى قَدَح و - المرقَ: غرفهُ و - الامرَ:
دبَّرهُ و الاسم (القِدْحَة) كقولهِ «يا قاتل اللّه وَرْدَاناً و قِدْحَتهُ».
(اسْتَقْدَحَ)
زنادَهُ: استوراها.