منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٧ - من كلامه(ع) لما نفر من ذى قار متوجها الى البصرة
إلى قوله ٧: و أيم اللَّه لأفرطنّ لهم حوضا أنا ماتحه لا يصدرون عنه بريّ، و لا يعبون بعده في حسى. و أمّا بعده إلى آخرها و قد مرّ بيانه قبيل هذا.
و اعلم أنّ ثقة الاسلام الكليني قدّس سرّه روى في الكافي خطبة منه ٧ خطبها يوم الجمل، و نقلها الفيض قدّس سرّه في الوافي (ص ٢٧ ج ٩ من كتاب الجهاد) تشترك فيها الخطبة الثانية و العشرون المذكورة و الخطبة الواحدة و العشرون و المائة.
أوّلها: و أيّ امرىء منكم أحسّ من نفسه رباطة جاش- إلخ. فالظاهر أيضا أنهما خطبة واحدة تشتتت في الجوامع فما وجدها الرضيّ فيها أتى بها في النهج فدونك ما في الكافي على ما في الوافي:
عليّ عن أبيه، عن السرّاد رفعه أنّ أمير المؤمنين ٧ خطب يوم الجمل فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال:
أيّها الناس إنّي أتيت هؤلاء القوم و دعوتهم و احتججت عليهم فدعوني إلى أن أصبر للجلاد، و أبرز للطعان، فلامّهم الهبل قد كنت و ما اهدّد بالحرب، و لا ارهّب بالضّرب، أنصف القادة من راماها، فلغيري فليبرقوا و ليرعدوا، فأنا أبو الحسن الّذي فللت حدّهم، و فرّقت جماعتهم، و بذلك القلب ألقى عدوّي، و أنا على ما وعدني ربّي من النصر و التأييد و الظفر، و إنّي لعلى يقين من ربّي و غير شبهة من أمري. أيّها الناس إن الموت لا يفوته المقيم، و لا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص، و من لم يمت يقتل، و إنّ أفضل الموت القتل، و الّذي نفسي بيده لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على فراش. و اعجبا لطلحة ألّب الناس على ابن عفّان حتّى إذا قتل أعطاني صفقة بيمينه طائعا، ثمّ نكث بيعتي، اللّهمّ خذه و لا تمهله و أنّ الزبير نكث بيعتي و قطع رحمي و ظاهر عليّ عدوّي فاكفنيه اليوم بما شئت.
انتهى ما في الكافي.
و نقل بعض هذه الخطبة المفيد رحمه اللَّه في الإرشاد (ص ١١٤ طبع طهران ١٣٧٧ ه) و رواه في كتاب الجمل (النصرة في حرب البصرة) مسندا عن الواقدي ص، ١٧٤