منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٣ - «كلام معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان فى جده و أبيه»
أوجه لا خامس لها: الحرص، و الحسد، و الغضب، و الشهوة، فهذه منفيّة عنه، فراجع إلى (ص ٤٤ من ج ١٥).
و أمّا اجتماع الناس في سقيفة بني ساعدة و اختلاف المهاجرين و الأنصار في البيعة و لم يغسّل رسول اللّه ٦ بعد حتّى غصبوا أمير المؤمنين عليّا ٧ حقّه فقد ذكره الشارح الخوئي قدّس سرّه في المباحث السالفة، و نحن أشرنا إلى شر ذمة منه في المجلد السادس عشر (ص ٣٨٢).
و اليعقوبي في التاريخ في خبر السقيفة (ص ١٠٢ ج ٢) بعد ما نقل كلام عبد الرحمن بن عوف في فضل الأنصار قال: و قام المنذر بن الأرقم فقال: ما ندفع فضل من ذكرت و إنّ فيهم لرجلا لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد- يعني عليّ بن أبي طالب ٧. إلى أن قال:
و جاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم و قال: يا معشر بني هاشم بويع أبو بكر، فقال بعضهم: ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه و نحن أولى بمحمّد ٦، فقال العباس: فعلوها و ربّ الكعبة. و كان المهاجرون و الأنصار لا يشكّون في عليّ ٧ فلمّا خرجوا من الدّار قام الفضل بن العباس، و كان لسان قريش فقال: يا معشر قريش إنه ما حقّت لكم الخلافة بالتموية و نحن أهلها دونكم، و صاحبنا أولى بها منكم، و قام عتبة بن أبي لهب فقال:- ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف- إلى آخر الأبياب الّتي نقلنا في (ج ١٦ ص ٣٨٣) عن خزيمة بن ثابت الأنصاري.
ثمّ قال اليعقوبي: و تخلّف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين و الأنصار و ما لو مع عليّ بن أبي طالب منهم: العباس بن عبد المطلب، و الفضل بن العباس و الزبير بن العوام بن العاص، و خالد بن سعيد، و المقداد بن عمرو، و سلمان الفارسي، و أبو ذر الغفاري، و عمّار بن ياسر، و البراء بن عازب، و ابيّ ابن كعب.
قال: و كان خالد بن سعيد غائبا فأتى عليّا فقال: هلمّ أبايعك فو اللّه ما في الناس أحد أولى بمقام محمّد منك.