منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٨ - تنبيه
و أمّا قوله: و منهم من قال بالنصّ- إلخ، فقد علمت من مباحثنا السالفة يجب أن يكون الإمام منصوبا و منصوصا من اللَّه تعالى و رسوله.
و أمّا قوله: و غيره من كتبنا في هذا المعنى فمن ذلك الغير رسالة اثبات الوصيّة لعليّ بن أبي طالب ٧ و قد عدّها النجاشي و غيره من مصنّفي الكتب الرّجالية من كتبه و قد طبعت هذه الرّسالة في عاصمة طهران سنة ١٣١٨ ه و قد شكّ فيها بأنّها هل هي تلك الرّسالة من المسعودي أو هي غيرها لغيره.
و قد عدّه العامّة من علمائهم و على ظهر كتابه مروج الذّهب المطبوع في مصر عدّوه من الشافعيّة، و لكنّه و هم، و هو- ره- من كبار علماء الإماميّة و من فقهائهم، و قد نقل أقواله الفقيه صاحب الجواهر قدّس سرّه في غير موضع. كان رحمه اللَّه معاصرا للصدوق و هو منسوب إلى مسعود الصحابي والد عبد اللَّه بن مسعود كما في المقالة الثالثة من الفنّ الثالث من الفهرست لابن النديم فراجع إلى الكتب الرّجالية للاماميّة كفهرست النجاشي و خلاصة العلّامة و جامع الرواة للأردبيلي و رجال المامقاني و في الفائدة الثانية من خاتمة المستدرك للمحدّث النوري ص ٣١٠ و غيرها.
قوله ٧: «فلبثنا أحوالا مجرّمة و ما يعبد اللَّه في ربع ساكن من العرب غيرنا» الحول: السنة يجمع على الأحوال، و المجرّم التامّ الكامل أي سنين تامّة و الربع: الدار و المحلّة و قيل: الربع المنزل في الرّبيع خاصّة. و قد مضى الخبر عن أبي جعفر الطبري آنفا في أنّ أمير المؤمنين ٧ صلّى مع رسول اللَّه ٦ قبل الناس بسبع سنين.
قوله ٧: «فأراد قومنا قتل نبيّنا- إلى قوله و أوقدوا لنا نار الحرب» ما لقى رسول اللَّه ٦ من قومه من الأذى أكثر من أن يحصى و أشهر من أن يذكر حتّى قال ٦: ما اوذي نبيّ مثل ما اوذيت، كيف لا و قد رموه بالسحر و الجنون و هو خاتم النبيّين و أفضل الرّسل و العقل الكلّ.
ففي السيرة النبويّة لابن هشام: قال ابن اسحاق: ثمّ إنّ قريشا اشتدّ أمرهم