منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٤ - الحديث الخامس
أيّها النّاس سمعت جدّي رسول اللَّه ٦ يقول: أنا مدينة العلم و عليّ بابها و هل تدخل المدينة إلّا من بابها، ثمّ نزل، فوثب إليه عليّ ٧ فحمله و ضمّه إلى صدره.
ثمّ قال للحسين ٧: يا بنيّ قم فاصعد المنبر و تكلّم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي فيقولون: إنّ الحسين بن عليّ لا يبصر شيئا، و ليكن كلامك تبعا لكلام أخيك.
فصعد الحسين ٧ المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّه صلاة موجزة ثمّ قال:
يا معاشر النّاس سمعت رسول اللَّه ٦ و هو يقول: إنّ عليّا هو مدينة هدى فمن دخله نجى و من تخلّف عنها هلك. فوثب إليه عليّ ٧ فضمّه إلى صدره و قبّله ثمّ قال: معاشر النّاس اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللَّه وديعته الّتي استودعنيها، و أنا أستودعكموها، معاشر النّاس و رسول اللَّه سائلكم عنهما. انتهى ما في التوحيد.
و روى هذا الطريق في أوّل المجلس الخامس و الخمسين من أماليه بهذا الاسناد في التوحيد.
و اعلم أنّ كلامه ٧ في جواب ذعلب مذكور في النهج أيضا، و هو الكلام ١٧٧ من باب الخطب أوّله: و من كلامه ٧ و قد سأله ذعلب اليماني فقال: هل رأيت ربّك يا أمير المؤمنين؟ فقال ٧: أ فأعبد ما لا أرى، قال: و كيف تراه- إلخ.
لكن ما في النهج يكون قريبا من ثلث ما في الكافي و التوحيد، على أنّ نسخة النهج لا يوافقهما في الألفاظ و العبارات و بينهما تفاوت إلّا في صدر الرواية حيث قال ٧:
لا تدركه العيون بمشاهدة العيان و لكن تدركه القلوب بحقائق الايمان. و أمّا سائر كلامه هذا ليس بمذكور في النهج إلّا أنّ قوله ٧: قامت الدّنيا بثلاثة: بعالم ناطق مستعمل علمه- إلخ، شبيه بقوله ٧ لجابر بن عبد اللَّه الأنصاري: يا جابر قوام الدّنيا بأربعة: عالم مستعمل علمه- إلخ، و هو الحكمة ٣٧٢ من باب المختار من حكمه ٧ من النهج.