منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٩ - «ذكر شريح و نسبه و خبره»
و كان شاعرا محسنا و ذكر أبياتا منه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني و القاضي ابن خلكان في وفيات الأعيان ففي الأغاني، بعد ذكر خبر زينب بنت حدير و ترويج شريح إيّاها قال: قال شريح: فما غضبت عليها قطّ إلّا مرّة كنت لها ظالما فيها، و ذاك إني كنت إمام قومي فسمعت الإقامة و قد ركعت ركعتي الفجر فأبصرت عقربا فعجّلت عن قتلها فأكفأت عليها الإناء، فلمّا كنت عند الباب قلت:
يا زينب لا تحرّكي الإناء حتّى أجيء. فعجّلت فحرّكت الإناء فضربتها العقرب فجئت فإذا هي تلوي، فقلت: ما لك؟ قالت: لسعتني العقرب فلو رأيتني يا شعبي و أنا أعرك اصبعها بالماء و الملح و أقرأ عليها المعوذتين و فاتحة الكتاب، و كان لي يا شعبي جار يقال له: ميسرة بن عرير من الحيّ، فكان لا يزال يضرب امرأته فقلت:
|
رأيت رجالا يضربون نساءهم |
فشلّت يميني يوم أضرب زينبا |
|
يا شعبي فوددت أني قاسمتها عيشي، قال: و ممّا يغني فيه من الأشعار الّتي قالها شريح في امرأته زينب:
|
رأيت رجالا يضربون نساءهم |
فشلّت يميني يوم أضرب زينبا |
|
|
أ أضربها في غير جرم أتت به |
إليّ فما عذري إذا كنت مذنبا |
|
|
فزينب شمس و النساء كواكب |
إذا طلعت لم تبد منهنّ كوكب |
|
|
فتاة تزين الحلي إن هي حليت |
كأنّ بفيها المسك خالط محلبا |
|
أقول: و قال آخر نحو مضمون البيت الأخير:
|
و إذا الدّرّ زان حسن وجوه |
كان للدّرّ حسن وجهك زينا |
|
و كذا قال بهذا المضمون حسين بن مطير «بالتصغير» في باب النسيب من الحماسة (الحماسة ٤٦٠):
|
مخصّرة الأوساط زانت عقودها |
بأحسن مما زيّنتها عقودها |
|
و بهذا المضمون للشيخ الأجلّ السعدي بالفارسيّة: