منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٨ - الانبياء و ورثتهم
و ضامن العين و المنافع، و لم يكن حينئذ ما أدركه من درك على البائع و ليس له حقّ الرّجوع اليه.
و لذا ذهب طائفة من الفقهاء إلى أنّه لا رجوع للمشتري على البائع الغاصب مع علمه حتّى بالثمن مع تلفه، بل في المسالك أنّ الأشهر عدم الرّجوع به مع وجود عينه، بل ادّعى عليه في التذكرة الإجماع عقوبة له، و خالفهم الاخرون فصرّح بعضهم كالشهيد في اللّمعة بالرّجوع به مع بقاء العين سواء كان عالما أو جاهلا و بعضهم بالرّجوع مطلقا سواء تلف الثمن أو لا كالمحقق في أحد قوليه.
و من لطائف كلامه ٧ في المقام أنّه ٧ لم يبيّن حكم ضمان الدّرك الّذي يلحق المشتري في هذه المعاملة بأنّ الضامن من هو؟ بل أحاله إلى يوم القيامة حيث قال ٧: فعلى مبلبل أجسام الملوك إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض و الحساب- إلخ، فلا يخفى لطفه.
ثمّ إنّ درك الضمان لا يختصّ بمال المغصوب بل يجري في المبيع المعيب أيضا، و كذا في الثمن المعيب على التفصيل المذكور في الفقه.
ثمّ لا يخفى على ذي مسكة أنه ٧ لم يعلّق ضمان الدّرك على أحد. بل صريح كلامه أنّ على مبلبل أجسام الملوك إشخاصهم إلى موقف العرض و الحساب يعني هنا لك يحكم بين الحقّ و الباطل بفصل القضاء فيعلم أنّ ضامن الدّرك من هو و العجب من شارح البحراني ذهب في شرحه على النهج إلى أنّه ٧ علّق الدّرك و التبعة اللّازمة في هذا البيع بملك الموت.
و كذلك بما حققنا علم أنّ ما ذهب إليه المجلسيّ قدّس سرّه في شرح الكتاب (ص ٥٤٥ ج ٩ من البحار الطبع الكمباني) حيث قال: ثمّ اعلم أنه يكفي لمناسبته ما يكتب في سجلّات البيوع لفظ الدّرك، و لا يلزم مطابقته لما هو المعهود فيها من كون الدّرك لكون المبيع أو الثمن معيبا أو مستحقا للغير، فالمراد بالدّرك التبعة و الاثم أي ما يلحق هذا المشتري من وزر و حطّ مرتبة و نقص عن حظوظ الاخرة، فيجزي بها في القيامة، ليس بصحيح، و يأباه قوله ٧ إشخاصهم جميعا