منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٣ - «تجهيز على
خلوة الحلاوة لمن اغترّ بها من الشقوة و الندامة عمّا قليل. ثمّ إني اخبركم أنّ جيلا من بني إسرائيل أمرهم نبيّهم أن لا يشربوا من النهر فلجّوا في ترك أمره فشربوا منه إلّا قليلا منهم، فكونوا رحمكم اللَّه من اولئك الّذين أطاعوا نبيّهم و لم يعصوا ربّهم، و أمّا عائشة فأدركها رأي النساء و لها بعد ذلك حرمتها الاولى و الحساب على اللَّه، يعفو عمّن يشاء و يعذّب من يشاء.
بيان: فلان ذو عارضة أى ذو جلد و صراحة و قدرة على الكلام. و ذلك أنّه تكلّم في هذا غير واحد، جملة معترضة من كلام الراوي، قيس شعرة أي قدرها.
العتيد: الحاضر المهيّا. ثمّ إنّ ما نقلنا من كلامه ٧ في الرّوايتين الأخيرتين عن الاحتجاج ليس بمذكور في النهج.
«سيرة على ٧ فى اهل البصرة»
قد تظافرت الأخبار أنه لمّا انهزم الناس يوم الجمل أمر أمير المؤمنين مناديا ينادي أن لا تجهّزوا على جريح، و لا تتبعوا مدبرا، و لا تكشفوا سترا، و لا تأخذوا أموالا، و لا تهيجوا امرأة، و لا تمثّلوا بقتيل و قال عمّار له ٧: ما ترى في سبي الذّرية؟ قال: ما أرى عليهم من سبيل إنّما قاتلنا من قاتلنا. و قال له بعض القراء من أصحابه: اقسم من ذراريهم لنا و أموالهم و إلّا فما الّذي أحلّ دماءهم و لم يحلّ أموالهم؟ فقال ٧: هذه الذّرية لا سبيل عليها و هم في دار هجرة، و إنما قتلنا من حاربنا و بغى علينا، و أمّا أموالهم فهي ميراث لمستحقيها من أرحامهم، فقال عمّار رحمه اللَّه تعالى: لا نتبع مدبرهم، و لا نجهز على جريحهم؟ فقال: لا، لأني آمنتهم و قال ٧: مروا نساء هؤلاء المقتولين من أهل البصرة أن يعتدن منهم، و إذا اتي بأسير منهم فإن كان قد قاتل قتله، و إن لم تقم عليه بيّنة بالقتل أطلقه.
«تجهيز على ٧ عائشة من البصرة الى المدينة»
قال الدينوري في الامامة و السياسة (ص ٨٧ ج ١ طبع مصر ١٣٧٧ ه): أتى محمّد بن أبي بكر فدخل على اخته عائشة قال لها: أما سمعت رسول اللَّه ٦ يقول:
عليّ مع الحقّ و الحقّ مع عليّ ثمّ خرجت تقاتلينه بدم عثمان؟ ثمّ دخل