منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦ - «خطبة اخرى له
٧ يوم الجمل فجاء رجل حتّى وقف بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين كبّر القوم و كبّرنا، و هلّل القوم و هلّلنا، و صلّى القوم و صلّينا، فعلى ما نقاتلهم؟
فقال أمير المؤمنين ٧: على ما أنزل اللَّه في كتابه، فقال: يا أمير المؤمنين ليس كلّ ما أنزل اللَّه في كتابه أعلمه فعلّمنيه، فقال أمير المؤمنين ٧: ما أنزل اللَّه في سورة البقرة؟ فقال: يا أمير المؤمنين ليس كلّما أنزل اللَّه في سورة البقرة أعلمه فعلّمنيه، فقال ٧: هذه الاية «تلك الرّسل فضّلنا بعضهم على بعض منهم من كلّم اللَّه و رفع بعضهم فوق بعض درجات و آتينا عيسى بن مريم البيّنات و أيّدناه بروح القدس و لو شاء اللَّه ما اقتتل الّذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البيّنات و لكن اختلفوا فمنهم من آمن و منهم من كفر و لو شاء اللَّه ما اقتتلوا و لكنّ اللَّه يفعل ما يريد» فنحن الّذين آمنّا، و هم الّذين كفروا، فقال الرّجل: كفر القوم و ربّ الكعبة، ثمّ حمل و قاتل حتّى قتل رحمه اللَّه. انتهى.
و في تاريخ الطبري (ص ٧ ج ٤ طبع مصر ١٣٥٨ ه ١٩٣٩ م) قال أبو مخنف:
و حدّثني إسماعيل بن يزيد، عن أبي صادق، عن الحضرميّ قال: سمعت عليا ٧ يحرّض الناس في ثلاثة مواطن: يحرّض الناس يوم الجمل، و يوم صفين، و يوم النهر: يقول: عباد اللَّه اتّقوا اللَّه- إلى آخر ما نقلناه في ص ٢٣٨ من المجلد الأول من تكملة المنهاج. و نقله المفيد رحمه اللَّه فى الإرشاد ايضا (ص ١٠٧ طبع طهران ١٣٧٧ ه) إلّا أنّه ذكر في عنوانه يوم صفين فقط و لكنّه لا يفيد الإختصاص به و بين النسختين اختلاف يسير، و الظاهر أنّ الرضيّ رضوان اللَّه عليه لم يعثر عليه و إلّا لذكره في النهج لأنّ الكلام بليغ جدّا و كان اهتمام الرضي اختيار البليغ من كلامه ٧ و دونك قوله هذا على ما في الارشاد: قال:
و من كلامه ٧ في تحضيضه على القتال يوم صفين بعد حمد اللَّه و الثناء عليه عباد اللَّه اتّقوا اللَّه و غضّوا الأبصار، و اخفضوا الأصوات، و أقلّوا الكلام، و وطنّوا أنفسكم على المنازلة، و المجادلة، و المبارزة، و المبالطة، و المبالدة، و المعانقة و المكادمة، و اثبتوا و اذكروا اللَّه كثيرا لعلّكم تفلحون، و أطيعوا اللَّه و رسوله و لا