منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٩ - «صلاة الرسول
و الثالثة ناطقة بأنّه ٦ دفنه في ثيابه بدمائه التي اصيب فيها و ظاهرها أنّ كفنه كان ثيابه و الثانية تومئ إلى أنّ رسول اللَّه ٦ كفّنه بثوب آخر حالكونه في ثيابه التي اصيب فيها فينافي بعضها بعضا و التوفيق بينها أنّ حمزة رضوان اللَّه عليه جرّ دعن بعض ثيابه أي جرّده المشركون عنه بعد قتله عن بعضها لا عن كلّها حتّى ترك عريانا، و ما بقي عليه من الثياب لم يكن كافيا لكفنه، فكفّنه رسول اللَّه ٦ بثوب آخر و لم يجرّده عن ما بقي عليه من الثياب لم يكن كافيا لكفنه، فكفّنه رسول اللَّه ٦ بثوب آخر و لم يجرّده عن ما بقي عليه من الثياب كما تومئ إليه الثانية فصحّ أنّ رسول اللَّه ٦ كفّنه بثوب آخر كما صحّ أنّ حمزة دفن في ثيابه الّتي اصيب فيها أي دفن في بعض ثيابه و جرّد عن بعضها.
ثمّ إنّ بين روايات الكافي الناطقة بأنّ رسول اللَّه ٦ صلّى عليه سبعين صلاة و كبّر عليه سبعين تكبيرة و بين ما في السيرة من أنّ رسول اللَّه صلّى عليه تنتين و سبعين صلاه تنافيا ظاهرا.
فنقول، إنّ روايات الكافي موافقة لما بلغنا من أئمتّنا : من أنّ التكبير على الميّت المؤمن خمس تكبيرات و إنّما انتهى عددها إلى سبعين تكبيرة لأنّ رسول اللَّه ٦ كبّر عليه خمس تكبيرات ثمّ كلما صلّى لسائر إلى سبعين تكبيرة لأنّ رسول اللَّه ٦ كبّر عليه خمس تكبيرات ثمّ كلما صلّ لسائر القتلى أشرك حمزة في صلاتهم كما في صحيفة الرضا ٧ على ما نقله الفيض في الوافي (ص ٦٧ ج ١٣) باسناده إلى أمير المؤمنين ٧ قال: رأيت النبيّ ٦ كبّر على عمّه حمزة خمس تكبيرات و كبّر على الشهداء بعده خمس تكبيرات فلحق حمزة بسبعين تكبيرة و وضع يده اليمنى على اليسرى، انتهى.
فصلّى رسول اللَّه ٦ على حمزة أربع عشرة مرة لأنّه يحصل من ضرب خمسة في أربعة عشر سبعون.
نظير ذلك صلاة أمير المؤمنين ٧ على سهل بن حنيف فانّه ٧ كبّر عليه خمسا و عشرين تكبيرة، ففي التهذيب باسناده إلى عمرو بن شمر قال: قلت لجعفر ابن محمّد ٨: جعلت فداك إنّا نتحدّث بالعراق أنّ عليا ٧ صلّى على سهل بن حنيف فكبّر عليه ستّا ثمّ التفت إلى من كان خلفه فقال: إنّه كان بدريّا قال: