منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧١ - «مقتل عبيدة بن الحارث رضوان الله عليه»
و اتّقى بيده اليسرى ضربة أمير المؤمنين ٧ فأبانتها- فروي أنه ٧ يذكر بدرا و قتله الوليد فقال في حديثه: كأنّي أنظر إلى و ميض خاتمه في شماله ثمّ ضربته ضربة اخرى فصرعته و سلبته فرأيت به ردعا من خلوق فعلمت أنه قريب عهد بعرس.
ثمّ بارز عتبة حمزة رضي اللَّه عنه فقتله حمزة، و مشى عبيدة و كان أسنّ القوم إلى شيبة فاختلفا ضربتين فأصاب ذباب سيف شيبة عضلة ساق عبيدة فقطعها، و استنقذه أمير المؤمنين و حمزة، و قتلا شيبة، و حمل عبيدة من مكانه فمات بالصفراء.
و في اسد الغابة: قيل: إنّ عبيدة كان أسنّ المسلمين يوم بدر فقطعت رجله فوضع رسول اللَّه ٦ رأسه على ركبته فقال: يا رسول اللَّه لو رآني أبو طالب لعلم أني أحقّ بقوله منه حيث يقول:
|
و نسلمه حتى نصرّع حوله |
و نذهل عن أبنائنا و الحلائل |
|
و عاد مع رسول اللَّه ٦ من بدر فتوفّي بالصفراء ..
بيان: البيض جمع بيضة يقال بالفارسية: كلاه خود. أصغري كلمة جمع اسقط نونه بالإضافة. ردعا من خلوق أي أثر منه و الخلوق ضرب من الطيب.
و الصفراء اسم موضع قريب من بدر.
قوله ٧: «و حمزة يوم احد» أي قتل حمزة في غزوة احد و احد اسم جبل في قرب المدينة.
و كان يوم احد يوم بلاء و مصيبة و تمحيص اختبر اللَّه المؤمنين و محن به المنافقين ممن كان يظهر الايمان بلسانه و هو مستخف بالكفر في قلبه، و يوما أكرم اللَّه فيه من أراد كرامته بالشهادة من أهل ولايته حتّى خلص العدوّ إلى رسول اللَّه ٦ فدثّ بالحجارة حتّى وقع لشقّه فاصيبت رباعيّته، و كلمت شفته و شجّ في وجهه، فجعل الدّم يسيل على وجهه، و جعل يمسح الدّم و هو يقول:
كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم و هو يدعوهم إلى ربّهم، فأنزل اللَّه عزّ و جلّ في ذلك لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ الاية (آل عمران- ١٢٣) كما نقله ابن هشام في السيرة