منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧ - دخول الناكثين البصرة و الحرب بينهم و بين عثمان بن حنيف عامل أمير المؤمنين
على الحقّ فلا تشك، فانّك إنما تقاتل الأحزاب فأنشأ أبو زينب يقول:
|
سيروا إلى الأحزاب أعداء النّبيّ |
فإنّ خير الناس أتباع عليّ |
|
|
هذا أوان طاب سلّ المشرفيّ |
وقودنا الخيل و هزّ السمهر |
|
و في جمل المفيد: لمّا استقرّ أمر أهل الكوفة على النهوض لأمير المؤمنين ٧ و خفّ بعضهم لذلك، بادر ابن عبّاس و من معه من الرسل فيمن اتبعهم من أهل الكوفة إلى ذي قار للالتحاق بأمير المؤمنين ٧ و إخباره بما عليه القوم من الجدّ و الاجتهاد في طاعته، و أنّهم لاحقون به غير متأخّرين عنه، و إنّما تقدّمهم ليستعدّ للسفر و للحرب، و قد كان استخلف فرضة بن كعب الأنصاري على الكوفة، و يحثّ الناس على اللّحاق به.
فورد على أمير المؤمنين ٧ كتابا قد كتب اليه من البصرة ما صنعه القوم بعامله عثمان بن حنيف رحمه اللَّه و ما استحلّوه من الدّماء و نهب الأموال و قتل من قتلوه من شيعته و أنصاره و ما أثاروه من الفتنة فيها فوجده ابن عباس و قد أحزنه ذلك و غمّه و أزعجه و أقلقه، فأخبروه بطاعة أهل الكوفة، و وعده منهم بالنصرة، فسرّ عند ذلك و أقام ينتظر أهل الكوفة و المدد الّذي ينتصر بهم على عدوّه.
دخول الناكثين البصرة و الحرب بينهم و بين عثمان بن حنيف عامل أمير المؤمنين ٧
قال الدينوريّ في الإمامة و السياسة: لمّا نزل طلحة و الزبير و عائشه البصرة اصطفّ لها النّاس فى الطريق- إلى أن قال: أتاهم رجل من أشراف البصرة بكتاب كان كتبه طلحة في التأليب على قتل عثمان، فقال لطلحة: هل تعرف هذا الكتاب؟
قال: نعم. قال: فما ردّك على ما كنت عليه؟ و كنت أمس تكتب إلينا تؤلّبنا على قتل عثمان و أنت اليوم تدعونا إلى الطلب بدمه، و قد زعمتما أنّ عليا دعا كما إلى أن تكون البيعة لكما قبله إذ كنتما أسنّ منه، فأبيتما إلّا أن تقدّماه لقرابته و سابقته، فبايعتماه فكيف تنكثان بيعتكما بعد الّذي عرض عليكما؟.
قال طلحة: دعانا إلى البيعة بعد أن اغتصبها و بايعه الناس، فعلمنا حين عرض