منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦ - عدة خطب خطب بها أمير المؤمنين
|
و نحن و هبناك العلاء و لم تكن |
عليا و حطنا حولك الجرد و السمرا |
|
انتهى ما في الإرشاد.
ثمّ إنّ الخطبة ١٠٢ من النهج لقريبة منها، أوّلها: فانّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا ٦ و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا اه، و قال الرّضيّ رضي اللَّه عنه: و قد تقدّم مختارها بخلاف هذه الرواية.
أقول: و أراد ما تقدّم مختارها هو الخطبة ٣٣ الّتي نقلناها عنه و عن المفيد فتحصّل أنّ الخطبة ٣٣ و الخطبة ١٠٢ من النهج واحدة و إنّما الاختلاف في الرواية و هي الّتي أتى بها المفيد في الارشاد، و الحمد للَّه على إنعامه و إفضاله.
و بالجملة لمّا فرغ ٧ من الخطبة قام الأشتر رضي اللَّه عنه فقال: خفّض عليك يا أمير المؤمنين، فواللَّه ما أمر طلحة و الزبير علينا بمحيل، لقد دخلا في هذا الأمر اختيارا ثمّ فارقانا على غير جور عملناه، و لا حدث في الإسلام أحدثناه ثمّ أقبلا يثيران الفتنة علينا تائهين جائرين ليس معهما حجّة ترى، و لا أثر يعرف لقد لبسا العار، و توجّها نحو الدّيار، فان زعما أنّ عثمان قتل مظلوما فليستقد آل عثمان منهما، فأشهد أنهما قتلاه، و اشهد اللَّه يا أمير المؤمنين لئن لم يدخلا فيما خرجا منه و لم يرجعا إلى طاعتك و ما كانا عليه لنلتحقهما بابن عفان.
و قام أبو الهيثم بن التّيهان و كذا عديّ بن حاتم و قالا قريبا ممّا قال الأشتر، نقل قولهما المفيد في الجمل.
و قام أبو زينب الأزدي فقال: و اللَّه إن كنّا على الحق انك لأهدانا سبيلا و أعظمنا في الخير نصيبا، و إن كنّا على الضلالة- العياذ باللَّه أن نكون عليه- لأنك أعظمنا وزرا و أثقلنا ظهرا، و قد أردنا المسير إلى هؤلاء القوم، و قطعنا منهم الولاية و أظهرنا منهم البراءة، و ظاهرناهم بالعداوة، و نريد بذلك ما يعلمه اللَّه عزّ و جلّ، و أنا ننشدك اللَّه الّذي علّمك ما لم نكن نعلم، ألسنا على الحقّ و عدوّنا على الضلال؟
فقال ٧: أشهد لئن خرجت لدينك ناصرا صحيح النية قد قطعت منهم الولاية، و أظهرت منهم البراءة كما قلت إنك لفي رضوان اللَّه، فابشر يا أبا زينب فانك و اللَّه