منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٨ - «اسلام أبى طالب رضوان الله عليه»
|
يلوذ به الهلّاك من آل هاشم |
فهم عنده في رحمة و فواضل |
|
إلى أن قال:
|
لعمري لقد كلّفت وجدا بأحمد |
و إخوته دأب المحبّ المواصل |
|
|
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها |
و زينا لمن والاه ربّ المشاكل |
|
|
فمن مثله في الناس أيّ مؤمّل |
إذا قاسه الحكّام عند التفاضل |
|
|
حليم رشيد عادل غير طائش |
يوالي إلها ليس عنه بغافل |
|
|
فو اللَّه لو لا أن أجيء بسنّة |
تجرّ على أشياخنا في المحافل |
|
|
لكنّا اتّبعناه على كلّ حالة |
من الدّهر جدّا غير قول التهازل |
|
|
لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب |
لدينا و لا يعنى بقول الأباطل |
|
|
فأصبح فينا أحمد في أرومة |
تقصّر عنه سورة المتطاول |
|
|
حدبت بنفسي دونه و حميته |
و دافعت عنه بالذّرا و الكلاكل |
|
|
فأيّده ربّ العباد بنصره |
و أظهر دينا حقّه غير باطل |
|
و من أبيات تدلّ على أنّ أبا طالب مات مسلما ما نقله ابن هشام في السيرة أيضا (ص ٢٦٩ ج ١) قال: فلمّا رأى أبو طالب من قومه ما سرّه في جهدهم معه و حدبهم عليه جعل يمدحهم و يذكر قديمهم و يذكر فضل رسول اللَّه ٦ فيهم و مكانه منهم ليشدّ لهم رأيهم و ليحدبوا معه على أمره فقال:
|
اذا اجتمعت يوما قريش لمفخر |
فعبد مناف سرّها و صميمها |
|
|
و إن حصّلت أشراف عبد منافها |
ففي هاشم أشرافها و قديمها |
|
|
و إن فخرت يوما فانّ محمّدا |
هو المصطفى من سرّها و كريمها |
|
|
تداعت قريش غثّها و سمينها |
علينا فلم تظفر و طاشت حلومها |
|
|
و كنّا قديما لا نقرّ ظلامة |
إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها |
|
|
و نحمي حماها كلّ يوم كريهة |
و نضرب عن أحجارها من يرومها |
|
|
بنا انتعش العود الذّواء و إنّما |
بأكنافنا تندى و تنمى أرومها |
|
قال الطبرسيّ قدّس سرّه في مجمع البيان في تفسير القرآن: قوله تعالى: