منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥ - عدة خطب خطب بها أمير المؤمنين
(٦) الخطبة ٣٣ الّتي ذكرها الرضيّ في النهج قال رحمه اللَّه: و من خطبة له عند خروجه لقتال أهل البصرة، قال عبد اللَّه بن عباس: دخلت على أمير المؤمنين ٧ بذي قار و هو يخصف نعله «إلخ».
و هذه الخطبة نقلها المفيد رحمه اللَّه في الارشاد (ص ١١٨ طبع طهران ١٣٧٧ ه) و قال: إنّه ٧ خطب القوم بها في الرّبذة لا في ذي قار كما في النهج، على أنّ بين النسختين اختلاف في الجملة، أمّا ما في النهج فلا حاجة الى تسويده، و أمّا ما في الارشاد فقال:
و لمّا توجّه أمير المؤمنين ٧ إلى البصرة نزل الرّبذة فلقيه بها آخر الحاج فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه و هو في خبائه، قال ابن عباس رضي اللَّه عنه: فأتيته فوجدته بخصف نعلا فقلت له: نحن إلى أن تصلح أمرنا أحوج منا إلى ما تصنع فلم يكلّمني حتّى فرغ من نعله ثمّ ضمّها إلى صاحبتها و قال لي: قوّمهما، فقلت:
ليس لهما قيمة، قال: على ذاك قلت: كسر درهم قال: اللَّه لهما أحبّ إليّ من أمركم هذا إلّا أن اقيم حقّا أو أدفع باطلا، قلت: إنّ الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا من كلامك فتأذن لي ان أتكلّم فان كان حسنا كان منك و إن كان غير ذلك كان منّي؟ قال: لا أنا أتكلّم ثمّ وضع يده على صدري و كان شثن الكفّين فألّمنيّ، ثمّ قام فأخذت بثوبه و قلت: نشدتك اللَّه و الرّحم قال: لا تنشدني ثمّ خرج فاجتمعوا عليه فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال:
أمّا بعد، فانّ اللَّه تعالى بعث محمّدا ٦ و ليس في العرب أحد يقرأ كتابا و لا يدّعي نبوّة، فساق الناس إلى منجاتهم، أم و اللَّه ما زلت في ساقتها ما غيّرت و لا بدّلت، و لا خنت حتى تولّت بحذافيرها، ما لي و لقريش، أم و اللَّه لقد قاتلتهم كافرين و لا قاتلنّهم مفتونين، و أنّ مسيري هذا عن عهد إليّ فيه، أم و اللَّه لأبقرنّ الباطل حتى يخرج الحقّ من خاصرته، ما تنقم منا قريش إلّا أن اللَّه اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا و أنشد:
|
ذنب لعمري شربك المحض خالصا |
و أكلك بالزّبد المقشّرة التّمرا |
|