منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٩ - «جواب أمير المؤمنين
هجر، أو كداعي مسدّده إلى النضال، و ذكرت أنّ اللَّه اجتبى له من المسلمين أعوانا أيّده اللَّه بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام، فكان أفضلهم زعمت (كما زعمت- خ ل) في الإسلام و أنصحهم للّه و رسوله الخليفة و خليفة الخليفة، و لعمري إنّ مكانهما من الإسلام لعظيم، و إنّ المصاب بهما لجرح في الاسلام شديد، رحمهما اللَّه و جزاهما بأحسن الجزاء.[١] و ذكرت أنّ عثمان كان في الفضل ثالثا، فان يكن عثمان محسنا فسيجزيه اللَّه بإحسانه، و إن يكن مسيئا فسيلقى ربّا غفورا لا يتعاظمه ذنب أن يغفره.
و لعمر اللَّه[٢] إنّي لأرجو إذا أعطى اللَّه النّاس على قدر فضائلهم في الاسلام و نصيحتهم للّه و لرسوله أن يكون نصيبنا في ذلك الأوفر.
إنّ محمّدا ٦ لمّا دعا إلى الايمان باللّه و التوحيد كنّا أهل البيت أوّل من آمن به و صدّق بما جاء به، فلبثنا أحوالا مجرّمة و ما يعبد اللَّه في ربع ساكن من العرب غيرنا، فأراد قومنا قتل نبيّنا و اجتياح أصلنا، و همّوا بنا الهموم، و فعلوا بنا الأفاعيل.
فمنعونا الميرة، و أمسكوا عنّا العذب، و أحلسونا الخوف، و جعلوا علينا الأرصاد و العيون، و اضطرّونا إلى جبل و عر، و أوقدوا لنا نار الحرب، و كتبوا علينا بينهم كتابا لا يواكلونا، و لا يشاربونا، و لا يناكحونا، و لا يبايعونا، و لا نأمن فيهم حتّى ندفع النبيّ ٦ فيقتلونه و يمثّلوا به، فلم نكن نأمن فيهم إلّا من موسم إلى موسم.
فعزم اللَّه لنا على منعه و الذّبّ عن حوزته، و الرّمي من وراء حرمته،
[١]- فى البحار: و أنصحهم للّه و لرسوله الخليفة الصديق، و خليفة الخليفة الفاروق و لعمرى ذكرت أمرا ان تم اعتزلك كله و ان نقص لم يلحقك ثلمة، و ما انت و الصديق فالصديق من صدق بحقنا و أبطل باطل عدونا، و ما انت و الفاروق فالفاروق من فرق بيننا و بين أعدائنا و ذكرت أن عثمان كان فى الفضل- إلخ، منه.
[٢] فى البحار: و لعمرى انى لارجو. منه