منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٨ - «جواب أمير المؤمنين
و حمل عليه السلاح في حرم رسول اللَّه ٦، فقتل معك في المحلّة و أنت تسمع في داره الهائعة لا تردع الظنّ و التهمة عن نفسك فيه بقول و لا فعل.
فاقسم صادقا أن لو قمت فيما كان من أمره مقاما واحدا تنهنه النّاس عنه ما عدل بك من قبلنا من النّاس أحد، و لمحى ذلك عندهم ما كانوا يعرفونك به من المجانبة لعثمان و البغي عليه.
و اخرى أنت بها عند أنصار عثمان ظنين إيواءك قتلة عثمان، فهم عضدك و أنصارك و يدك و بطانتك، و قد ذكر لي أنّك تنصّل من دمه، فان كنت صادقا فأمكنّا من قتلته نقتلهم به و نحن أسرع إليك، و إلّا فانّه ليس لك و لا لأصحابك إلّا السيف.
و الّذي لا إله إلّا هو لنطلبنّ قتلة عثمان في الجبال و الرمال و البرّ و البحر حتّى يقتلهم اللَّه أو لتلحقنّ أرواحنا باللّه، و السّلام.
«جواب أمير المؤمنين ٧ الى معاوية»
قال نصر: فكتب إليه عليّ ٧:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، أمّا بعد، فإنّ أخا خولان قدم عليّ بكتاب منك تذكر فيه محمّدا ٦ و ما أنعم اللَّه عليه به من الهدى و الوحي، فالحمد للّه الّذي صدّقه الوعد، و تمّم له النصر و مكّن له في البلاد، و أظهره على أهل العدى و الشنان من قومه الّذين و ثبوا به (و ثبوا عليه- خ ل) و شنفوا له، و أظهروا له التكذيب، و بارزوه بالعداوة، و ظاهروا على إخراجه و على إخراج أصحابه، و ألّبوا عليه العرب و جامعوهم على حربه، و جهدوا في أمره كلّ الجهد، و قلّبوا له الامور حتّى ظهر أمر اللَّه و هم كارهون، و كان أشدّ النّاس عليه إلبة اسرته و الأدنى فالأدنى من قومه إلّا من عصمه اللَّه منهم.
يا ابن هند فلقد خبّأ لنا الدّهر منك عجبا، و لقد قدمت فأفحشت، إذ طفقت تخبرنا عن بلاء اللَّه تعالى في نبيّه محمّد ٦ و فينا، فكنت في ذلك كجالب التمر إلى