منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨١ - الحديث الثاني
صرّح به الامام ٧ في قوله الاتي: فاذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم و وقعت المعرفة.
أو كانت بادراك آخر من غير إبصار كالوهم و العقل فانّ إحاطته تعالى بأيّة قوّة مدركة كانت مستحيلة، فالاية الثانية تدلّ على نفي الرؤية أيضا.
و أمّا الاية الثالثة فوجه الاحتجاج بها أنّه تعالى أخبرهم بأمره تعالى بأنّه ليس كمثله شيء فكيف يقول: إنّه تعالى على صورة البشر.
و هذا إشارة إلى ردّما رووا عن رسول اللَّه ٦ من أنّ اللَّه تعالى خلق آدم على صورته كما في الملل و النحل للشهرستاني عند الكلام في المشبّهة (ص ٤٨ طبع ايران ١٢٨٨ ه)، و إلى ردّ ما رووا عنه ٦ من أنّه قال: رأيت ربّي في أحسن صورة. نقله الشهرستانيّ أيضا في ص ٤٩ من الكتاب. و نقل بعضهم عنه ٦ انّه رآه تعالى ليلة المعراج على صورة شابّ حسن الوجه أو على صورة الشابّ المراهق و نحوهما من المنقولات الظاهرة في أنّه تعالى على صورة البشر.
روي في عيون أخبار الرضا ٧ للصدوق و في الاحتجاج للطبرسي قدّس سرّهما عن الحسين بن خالد أنه قال: قلت للرضا ٧: إنّ الناس يقولون: إنّ رسول اللَّه ٦ قال: إنّ اللَّه خلق آدم على صورته، فقال: قاتلهم اللَّه لقد حذفوا أوّل الحديث إنّ رسول اللَّه ٦ مرّ برجلين يتسابّان فسمع أحدهما يقول: قبّح اللَّه وجهك و وجه من يشبهك فقال ٦ له: يا عبد اللَّه لا تقل هذا لأخيك فانّ اللَّه خلق آدم على صورته.
روى لكلينيّ في باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه من جامعه الكافي باسناده عن إبراهيم بن محمّد الخزاز و محمّد بن الحسين قالا: دخلنا على أبي الحسن الرضا ٧ فحكينا له أنّ محمّدا ٦ رأى ربّه في صورة الشاب الموفق في سنّ أبناء ثلاثين سنة- الى أن قال: ثمّ قال ٧: يا محمّد إنّ رسول اللَّه ٦ حين نظر إلى عظمة ربّه كان في هيئة الشاب الموفق و سنّ أبناء ثلاثين سنة؟! يا محمّد عظم ربّي عزّ و جلّ أن يكون في صفة المخلوقين- الى أن قال ٧: يا محمّد ما شهد له الكتاب و السنّة