منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٦ - الحديث الثاني
و هم يلعبون» و اللَّه أحدث الكتب كلّها الّذي أنزلها.
فقال أبو قرة: فهل تفنى؟
فقال أبو الحسن ٧: أجمع المسلمون على أنّ ما سوى اللَّه فان و ما سوى اللَّه فعل اللَّه، و التوراة و الانجيل و الزبور و القرآن فعل اللَّه، ألم تسمع الناس يقولون ربّ القرآن و أنّ القرآن يوم القيامة يقول يا ربّ هذا فلان و هو أعرف به منه قد اظمأت نهاره و أسهرت ليله فشفّعنى فيه و كذلك (فكذلك- خ ل» التوراة و الانجيل و الزبور و هي كلّها محدثة مربوبة أحدثها من ليس كمثله شيء هدى لقوم يعقلون، فمن زعم أنهنّ لم يزلن فقد أظهر أنّ اللَّه ليس بأوّل قديم و لا واحد و أنّ الكلام لم يزل معه، و ليس له بدؤ و ليس بإله.
قال أبو قرة: فإنّا روّينا أنّ الكتب كلّها تجيء يوم القيامة و الناس في صعيد واحد صفوف قيام لربّ العالمين ينظرون حتّى ترجع فيه لأنّها منه و هي جزء منه فإليه تصير.
قال أبو الحسن ٧: فهكذا قالت النصارى في المسيح إنّ روحه جزء منه و يرجع فيه، و كذلك قالت المجوس في النار و الشمس إنّهما جزء منه و يرجع فيه تعالى ربّنا أن يكون متجزّيا أو مختلفا، و انّما يختلف و يأتلف المتجزّي لأنّ كلّ متجزّ متوهّم و القلّة و الكثرة مخلوقة دالّة على خالق خلقها.
فقال أبو قرة: فانّاروّينا أنّ اللَّه قسّم الرؤية و الكلام بين نبيّين، فقسّم لموسى الكلام و لمحمد الرؤية- الى آخر ما نقلناه عن الكافي و بعده: و سأله عن قوله تعالى سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.
فقال أبو الحسن ٧: قد أخبر اللَّه أنه أسرى به ثمّ أخبر لم اسرى به فقال لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فايات اللَّه غير اللَّه فقد أعاد «أعذر- خ ل» و بيّن لم فعل ذلك به و ما رآه، و قال فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَ آياتِهِ يُؤْمِنُونَ فأخبر أنه غير اللَّه.
فقال أبو قرة: فأين اللَّه؟