منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٥ - «سند الكتاب»
|
و هو إذا الحرب هفا عقابه |
مرجم حرب تلتقى حرابه |
|
قال الخليل: تصغيرها حريب بلاهاء رواية عن العرب، قال المازنيّ: لأنّه في الأصل مصدر و قال الفيوميّ في المصباح: إنّما سقطت الهاء كيلا يلتبس بمصغّر الحربة الّتي هي كالرمح.
مخزية صفة للسّلم قال الجوهريّ في المصباح: السّلم: الصلح، يفتح و يكسر و يذكّر و يؤنّث قال اللّه تعالى: وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها (الأنفال- ٦٤) و في أقرب الموارد: و يؤنّث حملا على نقيضه الحرب و قال بعض أهل الأدب:
تأنيث الحرب باعتبار المحاربة و السّلم للمسالمة.
ضمير إليه يرجع إلى معاوية. و السّلام مبتداء و خبره محذوف، أي و السّلام لأهله ككتابه الاتي بعد هذا. أو و السّلام على من اتّبع الهدى و نحوهما.
«سند الكتاب»
رواه نصر بن مزاحم المنقري في كتاب صفين (ص ٣٢ من الطبع الناصري) عن محمّد بن عبيد اللَّه و صالح بن صدقة مسندا، و على نسخة نصر كان مكان قوله ٧ (أو سلم مخزية) أو سلم محظية، و مكان قوله (فانبذ إليه) فانبذ له.
و نقل الكتاب ابن قتيبة الدّينوري المتوفى سنة ٢٧٦ ه في الإمامة و السياسة على صورة اخرى، قال: و ذكروا أنّ عليّا كتب إلى جرير: أمّا بعد فإنّ معاوية إنّما أراد بما طلب ألّا يكون لي في عنقه بيعة و أن يختار من أمره ما أحبّ، و قد كان المغيرة بن شعبة أشار عليّ و أنا بالمدينة أن أستعمله على الشام فأبيت ذلك عليه و لم يكن اللَّه ليراني أتّخذ المضلّين عضدا، فإن بايعك الرّجل و إلّا فأقبل (ص ٩٥ ج ١ طبع مصر ١٣٧٧ ه).
أقول: قد ذكرنا هذا الكتاب في شرح الكتاب السابع منقولا عن كتاب صفين لنصر بن مزاحم. و بين النسختين اختلاف في الجملة. ثمّ يمكن أن يكون أنه ٧ أرسل إلى جرير في تلك الواقعة كتابين أو أنهما كانا كتابا واحدا فتشتّت كما ذكرنا نبذا من نظائره فلا حاجة إلى جعلهما كتابا واحدا. و نقل هذا الكتاب