منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٥ - اسناد هذا الكتاب و مداركه و نقل صورته الكاملة و اختلاف الاراء فيه و تحقيق أنيق فى فيصل الامر فى المقام
|
و اعلم و أيقن أنّ ملكك زائل |
و اعلم بأنّ كما تدين تدان |
|
و للدّين مواضع منها ما ذكرنا، و منها الطاعة و دين الإسلام من ذلك يقال فلان في دين فلان أي في طاعته، و يقال: كانت مكّة بلدا القاحا أي لم يكونوا في دين ملك، و قال زهير:
|
لئن حللت بجوّ في بني أسد |
في دين عمرو و حالت بيننا فدك |
|
فهذا يريد في طاعة عمرو بن هند، و الدّين العادة، يقال: ما زال هذا ديني و دأبي و عادتي و ديدني و إجريّاي، قال المثقب العبدي:
|
تقول إذا درأت لها و ضيني |
أ هذا دينه أبدا و ديني |
|
|
أكلّ الدّهر حلّ و ارتحال |
أما تبقى عليّ و ما يقيني |
|
و قال الكميت بن زيد:
|
على ذاك إجر يّاي و هي ضريبتي |
و إن أجلبوا طرّا عليّ و أحلبوا |
|
و قوله: فقلنا رضينا ابن هند رضينا، يعني معاوية بن أبي سفيان و أمّه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.
و قوله: أن تدينوا له أي أن تطيعوه، و تدخلوا في دينه أي في طاعته.
و قوله: و من دون ذلك خرط القتاد، فهذا مثل من أمثال العرب، و القتاد شجيرة شاكة غليظة اصول الشوك فلذلك يضرب خرطه مثلا في الأمر الشديد لأنّه غاية الجهد.
و من قال: يفضّ الشئونا، فيفضّ يفرّق، تقول: فضضت عليه المال. و الشئون واحدها شأن و هي مواصل قبائل الرأس و ذلك أنّ للرأس أربع قبائل أي قطع مشعوب بعضها إلى بعض فموضع شعبها يقول له الشئون واحدها شأن. و زعم الأصمعيّ قال: يقال إنّ مجاري الدّموع منها، فلذلك يقال: استهلّت شئونه و أنشد قول أوس بن حجر:
|
لا تحزنيني بالفراق فإنني |
لا تستهلّ من الفراق شئوني |
|
و من قال: يقرّ العيونا، ففيه قولان: أحدهما للأصمعي و كان يقول: لا يجوز