منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩ - كتاب على
يا أمير المؤمنين و إنّي قدمت بكتابك على امرء مشاقّ عاق بعيد الرّحم ظاهر الغلّ و الشنان فتهدّدني بالسجن و خوّفني بالقتل، و قد كتبت إليك هذا الكتاب مع المحلّ بن خليفة أخي طيّ و هو من شيعتك و أنصارك و عنده علم ما قبلنا فاسأله عمّا بدا لك و اكتب إليّ برأيك، و السلام.
فلمّا قدم المحلّ بكتاب هاشم علي عليّ ٧ سلّم عليه ثمّ قال: الحمد للَّه الّذي أدّى الحقّ إلى أهله و وضعه موضعه، فكره ذلك قوم قدو اللَّه كرهوا نبوّة محمّد ٦ ثمّ بارزوه و جاهدوه، فردّ اللَّه عليهم كيدهم في نحورهم، و جعل دائرة السّوء عليهم، و اللَّه يا أمير المؤمنين لنجاهدنّهم معك في كلّ موطن حفظا لرسول اللَّه ٦ في أهل بيته إذ صاروا أعداء لهم بعده، فرحّب به عليّ ٧ و قال له خيرا، ثمّ أجلسه إلى جانبه و قرأ كتاب هاشم و سأله عن الناس و عن أبي موسى الأشعريّ، فقال: و اللَّه يا أمير المؤمنين ما أثق به و لا آمنه على خلافك إن وجد من يساعده على ذلك. فقال عليّ ٧: و اللَّه ما كان عندي بمؤتمن و لا ناصح، و لقد أردت عزله فأتاني الأشتر فسألني أن اقرّه و ذكر أنّ أهل الكوفة به راضون فأقررته.
كتاب على ٧ الى أبى موسى الاشعرى
ثمّ دعا ٧ عبد اللَّه بن عباس و محمّد بن أبي بكر و بعثهما إلى أبي موسى و كتب معهما:
من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين ٧ إلى عبد اللَّه بن قيس: أمّا بعد يا ابن الحائك يا عاضّ إير أبيه، فو اللَّه إنّي كنت لأرى أنّ بعدك من هذا الأمر الّذي لم يجعلك اللَّه له أهلا و لا جعل لك فيه نصيبا سيمنعك من ردّ أمري و الانتزاء عليّ، و قد بعثت إليك ابن عباس و ابن أبي بكر فخلّهما و المصر و أهله و اعتزل عملنا مذؤما مدجورا، فان فعلت، و إلّا فانّي قد أمرتهما أن ينابذاك على سواء إنّ اللَّه لا يهدي كيد الخائنين، فاذا ظهرا عليك قطّعاك إربا إربا، و السلام على من شكر النعمة و وفى بالبيعة و عمل برجاء العاقبة.