منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٣ - صورة كتابه بتمامه الى الاشعث بن قيس نقلا مسندا عن نصر فى صفين
فعرض عليّ ٧ ثقلته فوجد فيها مائة ألف درهم و روي أربعمائة ألف فأخذها و كان ذلك بالنخيلة، فاستشفع الأشعث بالحسن و الحسين ٨ و بعبد اللَّه بن جعفر فأطلق له منها ثلاثين ألفا، فقال: لا تكفيني، فقال: لست بزائدك درهما واحدا و أيم اللَّه لو تركتها لكان خيرا ممّا لك و ما أظنّها تحلّ لك و لو تيقّنت ذلك لما بلغتها عندي فقال الأشعث: خذ من خدعك ما أعطاك. فقال السكوني و قد خاب أن يلحق بمعاوية:
|
إني اعيذك بالّذي هو مالك |
بمعاذة الاباء و الأجداد |
|
|
ممّا يظنّ بك الرّجال و إنما |
ساموك خطّة معشر أو غاد |
|
|
إن آذربيجان الّتي مزّقتها |
ليست لجدّك فاشنها ببلاد |
|
|
كانت بلاد خليفة ولّاكها |
و قضاء ربك رائح أو غاد |
|
|
فدع البلاد فليس فيها مطمع |
ضربت عليك الأرض بالأسداد |
|
|
فادفع بما لك دون نفسك إننا |
فادوك بالأموال و الأولاد |
|
|
أنت الّذي تثنى الخناصر دونه |
و بكبش كندة يستهلّ الوادي |
|
|
و معصّب بالتاج مفرق رأسه |
ملك لعمرك راسخ الأوتاد |
|
|
و أطع زيادا إنّه لك ناصح |
لا شكّ في قول النصيح زياد |
|
|
و انظر عليّا إنّه لك جنّة |
يرشد و يهديك للسعادة هاد |
|
قال نصر: و ممّا قيل على لسان الأشعث:
|
أتانا الرّسول رسول عليّ |
فسرّ بمقدمه المسلمونا |
|
|
رسول الوصيّ وصيّ النبيّ |
له الفضل و السبق في المؤمنينا |
|
|
بما نصح اللَّه و المصطفى |
رسول الإله النبيّ الأمينا |
|
|
يجاهد في اللَّه لا ينثني |
جميع الطغاة مع الجاحدينا |
|
|
وزير النبيّ و ذو صهره |
و سيف المنيّة في الظالمينا |
|
|
و كم بطل ماجد قد أذا |
ق منيّة حتف من الكافرينا |
|
|
و كم فارس كان سال النزال |
فاب إلى النّار في الائبينا |
|