منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦ - كتابان آخران له
كما فعله السيّد الرّضي ليس بصواب و القول بعدم عثوره على الكتاب بتمامه لا يخلو من دغدغة.
كتابان آخران له ٧
هذان الكتابان غير مذكورين في النهج و إنّما نقلهما المفيد قدّس سرّه في الجمل (ص ١٩٧) عن الواقدي أحدهما كتبه إلى أهل المدينة بعد فتح البصرة و ثانيهما إلى أمّ هاني بنت أبي طالب بعد الفتح أيضا.
أمّا الأوّل فاستدعى كاتبه عبد اللَّه بن أبي رافع و قال: اكتب إلى أهل المدينة:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبد اللَّه عليّ بن أبي طالب: سلام عليكم فانّي أحمد اللَّه إليكم الّذي لا إله إلّا هو فانّ اللَّه بمنّه و فضله و حسن بلائه عندي و عندكم حكم عدل، و قد قال سبحانه في كتابه و قوله الحقّ: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ و إنّي مخبركم عنّا و عمّن سرنا إليه من جموع أهل البصرة و من سار إليهم من قريش و غيرهم مع طلحة و الزّبير و نكثهما على ما قد علمتم من بيعتي و هما طائعان غير مكرهين فخرجت من عندكم بمن خرجت ممّن سارع إلى بيعتي و إلى الحقّ حتّى نزلت ذاقار فنفر معي من نفر من أهل الكوفة و قدم طلحة و الزّبير البصرة و صنعا بعاملي عثمان بن حنيف ما صنعا، فقدّمت إليهم الرّسل و أعذرت كلّ الاعذار، ثمّ نزلت ظهر البصرة فأعذرت بالدّعاء و قدّمت الحجّة و أقلت العثرة و الزّلة و استتبتهما و من معهما من نكثهم بيعتي و نقضهما عهدي فأبوا إلّا قتالي و قتال من معي و التّمادي في الغيّ، فلم أجد بدا في مناصفتهم لي فناصفتهم بالجهاد، فقتل اللَّه من قتل منهم ناكثا، و ولّى من ولّى منهم، و أغمدت السّيوف عنهم و أخذت بالعفو فيهم و أجريت الحقّ و السنّة في حكمهم و اخترت لهم عاملا استعملته عليهم و هو عبد اللَّه بن عباس، و إنّي سائر إلى الكوفة إن شاء اللَّه تعالى، و كتب عبد اللَّه بن أبي رافع في جمادى الاولى سنة ستّ و ثلاثين من الهجرة.
و قال علم الهدى في الشّافي: و روى الواقديّ أيضا كتاب أمير المؤمنين ٧