منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٢ - المعنى
و في التهذيب عن الصادق ٧ إنها أفرب إلى اسم اللَّه الأعظم من ناظر العين إلى بياضها.
و في التوحيد عن الصادق ٧ من تركها من شيعتنا امتحنه اللَّه بمكروه لينبّهه على الشكر و الثناء و يمحق عنه و صمة تقصيره عند تركه.
و عن أمير المؤمنين ٧ إنّ رسول اللَّه ٦ حدّثني عن اللَّه عزّ و جلّ أنّه قال: كلّ أمر ذي بال لم يذكر فيه بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم فهو أبتر.
قوله ٧: (هذا ما اشترى عبد ذليل) لم يقل هذه باعتبار المنزل و البيت و نحوهما و إنّما عبّر شريحا بالعبد الذّليل لئلّا يتوهّم حيث كان قاضيا أنّ له شأنا و رفعة بل نبّهه بأنّه في أيّة حال كان، و بلغ إلى أيّة رتبة رفيعة و درجة شامخة تتصوّر عبد ذليل في يد مولى قاهر لا يقدر من الفرار عن سلطانه و حكومته، و معلوم أنّ دأب الإنسان الفخر و العجب و الاستكبار إن رآه ذا رياسة و اقتدار إلّا الأوحدي من الناس، لا يلهيه التكاثر و لا يعتني بالتفاخر قال عزّ من قائل: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ الاية (النور- ٣٨).
و هذا التوجيه المختار أمتن و أتقن من توجيه الشارح البحراني حيث قال:
خصّ المشتري بصفة العبوديّة و الذلّة كسرا لما عساه يعرض لنفسه من العجب و الفخر بشراء هذه الدّار.
قوله ٧: (من ميّت قد ازعج للرّحيل) و في بعض النسخ من عبد قد ازعج للرّحيل، و على الاولى إنما عبّر البائع بالميّت الّذي قد ازعج للرّحيل مع أنّه حيّ لعدم استقامة الشراء من الميّت، تنبيها على أنّ الموت لبالمرصاد بل أنشب أظفاره فإذا حان حينه لا منجى منه و لا مناص، فعدّه ميّتا لتحقّق وقوعه عن قريب و هذا تذكار للنّاس بأنّ الموت قريب وقوعه و كلّ نفس ذائقته، فلا ينبغي لهم أن يحبّوا العاجلة و يذروا و رائهم يوما ثقيلا.
و في الكافي عن عليّ بن الحسين ٨ همام أنّ الدّنيا قد ارتحلت مدبرة، و أنّ الاخرة قد ارتحلت مقبلة و لكلّ واحد منهما بنون، فكونوا من أبناء الاخرة و لا تكونوا من أبناء الدّنيا، إلخ.
قوله ٧: (اشترى منه دارا من دار الغرور) بدل من اشترى الاولى: أي