منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٣ - الاعراب
تجمع هذه الدّار حدودا أربعة، و لكنه من تحريف النّساخ و تصرّفهم.
«فالحدّ الأوّل» الفاء هذه للترتيب الذكري لأنّ أكثر ما يكون ذلك في عطف مفصّل على مجمل نحو قوله تعالى: فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً (النساء- ١٥٣).
«بالخروج من عزّ القناعة» الباء للعوض و المقابلة أي اشترى هذا بهذا كما تقول: اشتريت هذه الدّار بهذه الدّنانير. و الدّخول مجروره معطوف على الخروج «فما أدرك» كلمة ما إمّا موصولة أو موصوفة و على التقديرين مبتداء و خبره جملة «فعلى مبلبل أجسام الملوك إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض» لأنّ إشخاصهم مبتداء ثان و خبره على مبلبل أجسام الملوك قدّم لتوسعة الظروف، و هذه الجملة الاسميّة خبر لما.
«من درك» من بيانيّة يبيّن ما «فعلى مبلبل» كلمة الفاء جواب لما لأنه على حدّ: الّذي يأتيني فله درهم، أعني من المواضع الّتي يتضمّن المبتدأ فيها معنى الشرط فتدخل الفاء في خبره نحو قوله تعالى: وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ (النحل- ٥٥) و قوله تعالى: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ (الجمعة- ٨) و كأنما أراد الشيخ في الأربعين هذا المعنى حيث قال: ما في ما درك شرطية، سالب عطف على مبلبل، و كذا المزيل.
«و من جمع» من موصول اسميّ معطوف على الفراعنة أي مزيل ملك الّذي جمع المال- إلخ، أو على كسرى كقيصر و أخويه و كأنّ الأخير أظهر و كذا الحكم في من الثاني، و نسخة الشيخ هكذا: و من جمع المال إلى المال فأكثر و بنى فشيّد و نجّد فزخرف.
و لولا كلمة- إلى- مكان- على- لكانت نسخته أولى من النهج لعدم الاحتياج إلى من الثاني أوّلا، و عدم تنسيق العبارة على نظام واحد في النهج ثانيا، و خلوّه عن التعريفات الحسنة الأنيقة ثالثا.
و أمّا كلمة إلى و إن كانت تفيد معنى صحيحا في المقام و لكن على أصحّ و أفصح